وإن هذا الكتاب المؤلف والمطبوع عام 1409هلأحمد بن حمد الخليلي الإباضي الذي خصصه لإثبات عقيدته في هذه المسائل الثلاث، وقد حَرّف لأجلها نصوص الكتاب والسنة لتنسجم مع عقيدة الإباضية، والجهمية، والمعتزلة، والإمامية الشيعة الرافضة، وردّه لما في صحيح البخاري من حديث أبي هريرة وأبي سعيد الخدري رضي الله عنهما، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقوله: إن الأخذ بظاهرها يردّه العقل، ويكذّبه البرهان - هكذا يقول كما في ص 56 - يبين للقارئ الكريم أن تلك العقائد الفاسدة، لم تكن تحت التراب، وليست هي مشكلات تأريخية عفا عليها الزمن كما يقول الدكتور القرضاوي، وإنما هي مشكلات معاصرة يعيش أهلها فوق التراب، وهم دعاة لها يجهرون بها في محاضراتهم، وفي كتبهم التي يؤلفونها وينشرونها بين الناس، غير مبالين بمن يتنازلون عن عقائدهم الصحيحة السليمة من أجل وهم توهموه، وسراب ظنوه ماءً، فإذا جاؤوه لم يجدوه شيئًا.
أما الرد فسيكون على القضايا الثلاث على حسب ترتيبها في كتاب المؤلف وهي:
1 -إنكاره رؤية المؤمنين ربهم يوم القيامة.
2 -القول بخلق القرآن.
3 -اعتقاده تخليد الفساق في النار.
وقد أسميت الرد بـ (الرد القويم البالغ، على كتاب الخليلي المسمى بالحق الدامغ) .
وقبل البدء في مناقشة القضية الأولى كما يسميها المؤلف وهي:
1 -إنكار رؤية المؤمنين ربهم يوم القيامة في جنات النعيم. كما في ص:21.
وقبل الدخول في ذكر أدلة النافين والمثبتين ومناقشتها وبيان الحق فيها بدليله من الكتاب والسنة وفهم السلف الصالح، ينبغي أن نذكر ما جرت عليه عادة العلماء في القضايا العلمية المتنازع فيها ولاسيما القضايا العقدية، بأن يكون للمتنازعين مرجع