فهرس الكتاب

الصفحة 104 من 483

ونسب لابن جرير إنه روى ذلك عن الصحابة والتابعين، كما في (ص:33) ولم يذكر المرجع، وإنما أورد جزءًا من الآية الكريمة، وهي قوله تعالى: {لا تدركه الأبصار} [الأنعام: 103] .

فنحن نسوق لك أيها القارئ الكريم ما ذكره ابن جرير في تفسير الآية من روايات وأقوال عن العلماء بالتفسير، ثم اختياره للراجح بالدليل ورده على الذين استدلوا بالآية الكريمة على نفى الرؤية في الآخرة بأنها لا تدل على دعواهم، بل دلالتها على الرؤية أولى.

وأن هؤلاء ليس عندهم إلا التمويه والتلبيس، ولا يوجد لهم دليل من آية محكمة ولا رواية عن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- صحيحة أو سقيمة، وسيأتي نص كلامه هذا.

يقول ابن جرير في تفسير قوله تعالى: {لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار ... } .

اختلف أهل التأويل في ذلك- ومعلوم أنه يقصد بأهل التأويل، أهل التفسير، فهو اصطلاحه، فذكر اختلافهم وأدلتهم، ثم ذكر اختياره للصواب منها.

وإليك ذلك، قال: (فقال بعضهم: معناه: لا تحيط به الأبصار، وهو يحيط بها) .

ثم قال: (ذكر من قال ذلك.

فروى بإسناده عن ابن عباس قوله: {لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار} يقول: لا يحيط بصر أحد بالمَلِك.

وعن قتادة: وهو أعظم من أن تدركه الأبصار.

وعن عطية العوفي، في قوله: {وجوه يومئذ ناضرة. إلى ربها ناظرة} . قال: هم ينظرون إلى الله، لا تحيط أبصارهم به من عظمته، وبصره يحيط بهم، فذلك قوله: {لا تدركه الأبصار} الآية.

فهذا ما رواه ابن جرير في تفسيره الآية عن ابن عباس، من الصحابة وعن قتادة، وعطية العوفي.

فهم يثبتون بهذه الآية الكريمة الرؤية، وينفون الإحاطة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت