عقد في عقد تضمَّن محظورًا شرعيًا فلا يجوز؛ وهو أيضًا إخراج القرض عن موضوعه؛ فإن المراد بالقرض الإرفاق ووجه الله عزَّ وجل لا الكسب والتجارة.
وأيضًا كما لو قال: بعتك بشرط أن تزوجني، فنظير هذا: النهي عن الشغار وهو أن يقول: زوجتك بشرط أن تزوجني أو تزوج ابني، لأن الإنسان إذا قال: زوجتك بشرط أن تبيعني فإنه لا ينظر إلى مصلحة موليته وإنما ينظر لمصلحته هو، فمن باعه أو حابه زوجه.
الترجيح:
هذا القول هو الصواب؛ وان اشتراط عقد في عقد جائز ولا بأس به ما لم يتضمَّن محظورًا شرعيًا، ونستدل على هذا بما ذُكر من الضوابط السابقة: أن الأصل في المعاملات والشروط فيها الحل.
وأما الشرطان اللذان نهى عنهما النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - أو البيعتان في بيعة فهذا ابن القيِّم وشيخ الإسلام يحملانه على بيع العينة، فإن بيع العينة تضمَّن بيع مؤجَّل وبيع حاضر؛ وتضمَّن أيضًا الشرطين: شرط التأجيل وشرط الحلول.
المسألة الثالثة: تعليق عقد البيع على شرط مستقبل:
مثالها: أن يقول: بعتك السيارة إذا دخل شهر رمضان ونحو ذلك.
حكمه: فيه خلاف على قولين:
أ الجمهور: على أنه غير جائز.
التعليل: قالوا: هذا يخالف مقتضى العقد؛ إذ إن مقتضى العقد الفورية وألا يكون معلَّقًا.
ب شيخ الإسلام: يصح تعليق عقد البيع على شرط مستقبل.
الدليل: 1 - قول النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - في سرية مؤتة:"أميركم زيد فإن أُصيب فجعفر فإن أُصيب فعبد الله بن رواحة"فالنَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - علَّق عقد الولاية.