فهرس الكتاب

الصفحة 69 من 156

عقد في عقد تضمَّن محظورًا شرعيًا فلا يجوز؛ وهو أيضًا إخراج القرض عن موضوعه؛ فإن المراد بالقرض الإرفاق ووجه الله عزَّ وجل لا الكسب والتجارة.

وأيضًا كما لو قال: بعتك بشرط أن تزوجني، فنظير هذا: النهي عن الشغار وهو أن يقول: زوجتك بشرط أن تزوجني أو تزوج ابني، لأن الإنسان إذا قال: زوجتك بشرط أن تبيعني فإنه لا ينظر إلى مصلحة موليته وإنما ينظر لمصلحته هو، فمن باعه أو حابه زوجه.

الترجيح:

هذا القول هو الصواب؛ وان اشتراط عقد في عقد جائز ولا بأس به ما لم يتضمَّن محظورًا شرعيًا، ونستدل على هذا بما ذُكر من الضوابط السابقة: أن الأصل في المعاملات والشروط فيها الحل.

وأما الشرطان اللذان نهى عنهما النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - أو البيعتان في بيعة فهذا ابن القيِّم وشيخ الإسلام يحملانه على بيع العينة، فإن بيع العينة تضمَّن بيع مؤجَّل وبيع حاضر؛ وتضمَّن أيضًا الشرطين: شرط التأجيل وشرط الحلول.

المسألة الثالثة: تعليق عقد البيع على شرط مستقبل:

مثالها: أن يقول: بعتك السيارة إذا دخل شهر رمضان ونحو ذلك.

حكمه: فيه خلاف على قولين:

أ الجمهور: على أنه غير جائز.

التعليل: قالوا: هذا يخالف مقتضى العقد؛ إذ إن مقتضى العقد الفورية وألا يكون معلَّقًا.

ب شيخ الإسلام: يصح تعليق عقد البيع على شرط مستقبل.

الدليل: 1 - قول النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - في سرية مؤتة:"أميركم زيد فإن أُصيب فجعفر فإن أُصيب فعبد الله بن رواحة"فالنَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - علَّق عقد الولاية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت