فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 156

1 -أن أبا بكر راهن كفار مكة على غلبة الروم للفرس وقد بذل كل منهم جعلًا، أبو بكر يذهب إلى غلبة الروم وكفار مكة يذهبون إلى غلبة الفرس، فبذل كل منهم جعلًا ولم يقم دليل على نسخ ذلك. وهذه المراهنة ليست من الأصناف الثلاثة التي حصرها النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم -. وأقرَّه النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - على ذلك، وهذا أخرجه الترمذي وقال ابن حجر في الإصابة: رجاله ثقات.

2 -قالوا: الدِّين كما أنه قام بالسيف والسنان؛ أيضًا قام بالعلم والبيان والنَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - في المرحلة المكية ظل ثلاث عشرة سنة وهو يعلم الناس ويبين لهم ولم يؤذن له بالجهاد ولم يُفرض عليه الجهاد حتى انتقل إلى المدينة.

3 -قالوا: إن تعلم العلم من الجهاد في سبيل الله، ولهذا في الترمذي أن النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - قال:"من خرج في طلب العلم فهو في سبيل الله حتى يرجع".

الترجيح:

وهذا القول هو الصواب وأنه يجوز بذل العوض في المسابقات العلمية، وعلى هذا نقول: إن المسابقات العلمية تُلحق بالمسابقات الشرعية فيجوز بذل العوض من كل من المتسابقين؛ وإذا كان بذل العوض من الإمام جاز ذلك؛ وإذا كان من أحدهما جاز ذلك؛ وإذا كان من أجنبي جاز ذلك.

شروط أخذ العوض على المسابقات العلمية:

نشترط لهذا القسم ثلاثة شروط:

الأول: أن تكون المسابقات في المسائل العلمية الشرعية كمسائل الفقه والعقيدة والحديث وأصول الفقه والتفسير وغير ذلك، ولا تكون في المسائل العلمية المباحة، فلا يصح بذل العوض في المسائل العلمية المباحة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت