مقدور على تسليمها بالنسبة لجهة الإصدار وهي الشركة السياحية، وحينئذ جهة الإصدار عقدت على منفعة لا تملكها.
نعم؛ العميل يستفيد كتيبات تصدرها جهة الإصدار فيها الفنادق والمحلات التجارية ... إلخ، لكن هذه ليست هي المقصود له، فالمقصود له هو التخفيض وهذا التخفيض لا يملكه جهة الإصدار التي استأجرها هذا العميل ودفع لها هذه النسبة، فحينئذٍ تكون جهة الإصدار عقدت على منافع لا تملكها؛ وهي منافع التخفيض التي تكون عند المحلات التجارية.
وعلى هذا كان الراجح في هذه البطاقات التخفيضية أنها محرمة لما ذكرناه من هذه الوجوه الأربعة، وقلنا: إن اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد أفتت بتحريم مثل هذه البطاقات.
مع أن اللجنة الدائمة - أيضًا - أشارت إلى أن كثيرًا من هذه البطاقات بطاقات وهمية يُقصد منها استغلال الناس وأكل أموالهم بالباطل.
وأما ما قد يتوهمه المستهلك من أنه سيحصل له تخفيض في هذه المحلات التجارية أو الشركات فإن هذا لا وجود له.
الصورة الثانية: البطاقات التخفيضية الخاصة:
وقد تقدم بيانها عند ذكر الفرق بين البطاقات التخفيضية العامة والبطاقات التخفيضية الخاصة.
تعريفها: هي التي لا يستعملها المستهلك إلا في جهة تخفيضية واحدة، والأطراف فيها طرفان:
الطرف الأول: العميل المستهلك.
الطرف الثاني: جهة الإصدار وهي جهة التخفيض.
مثالها: كما لو قام فندق من الفنادق بإصدار بطاقات يدخل فيها الراغبون عن طريق رسوم يدفعونها مثلًا مائة ريال، فتستفيد من هذا الفندق إذا أردت أن تسكن فيه بالخصم عشرين أو ثلاثين بالمائة.