فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 156

1 -عموم الأحاديث التي تنهى الإنسان عن بيع ما ليس عنده، فإذا كان هناك اتفاق بين المصرف والعميل على أن العميل ملزم بشراء هذه السلعة فهنا يكون هناك بيع من المصرف لهذه السلعة قبل أن يملكها. ومن الأحاديث: حديث حكيم بن حزام أن النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - قال:"ولا تبع ما ليس عندك"، وكذلك أيضًا حديث ابن عمر أن النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - قال:"لا يحل سلف وبيع ولا شرطان في بيع ولا ربح ما لم يضمن ولا بيع ما ليس عندك"وهذا في السنن وصححه الترمذي.

2 -عموم الأحاديث التي نهت الإنسان عن بيع الشيء قبل قبضه ومن ذلك حديث ابن عمر أن النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - قال:"من ابتاع طعامًا فلا يبعه حتى يستوفيه"وهذا في الصحيحين، فإذا كان هناك اتفاق ملزم على العميل مع المصرف فإن هذا يكون فيه بيع من المصرف للسلعة قبل أن يقبضها، فيكون داخلًا تحت عمومات هذه الأحاديث التي فيها النهي عن ذلك.

3 -قالوا: إن حقيقة هذا البيع أنه بيع نقد بنقد أكثر منه إلى أجل بينهما سلعة، وهذا كما قال ابن عباس: دراهم بدراهم بينهما حريرة.

فهذا الشخص الآن ملزم بثمانين ألف ريال والبنك دفع للسلعة ستين ألف ريال ثم باعها عليه بثمانين ألفًا، فهذا عبارة عن بيع نقد بنقد أكثر منه إلى أجل فيدخل في ذلك ربا النسيئة وربا الفضل فيكون محرمًا.

هذا ما عليه جمهور المتأخرين.

ب - أن هذه المواعدة التي تنبني على الإلزام جائزة لا بأس بها.

دليلهم: استدلوا على ذلك بأن قالوا: الحاجة داعية إلى ذلك لاتساع رقعة التعامل وتضخم رؤوس الأموال، وما دامت الحاجة داعية إلى ذلك فإن هذا يجوز كما جاز عقد الاستصناع وعقد السلم وسيأتي - إن شاء الله - الكلام على حقيقة عقد الاستصناع وهل هو عقد مستقل أو عقد سلم ... إلخ.

الترجيح:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت