ب - قول بعض أهل العلم كعلي بن الحسين ونقله الشوكاني في"نيل الأوطار"عن بعض العلماء أن هذا غير جائز، يعني: أن يكون هناك زيادة في الثمن مقابل التأجيل؛ يعني: لو أنه باعه السيارة بثمن مؤجل وزاد فيه مقابل التأجيل فقالوا: هذا لا يجوز.
تعليلهم: قالوا: لأن هذا هو الربا، فالزيادة عوض عن التأجيل وهذا هو الربا؛ إذ إن الربا في الجاهلية أنه إذا لم يسدد من عليه الدين فإنه يؤخره في الأجل ويزيد في الدين، فقالوا: الزيادة هنا الآن حصلت مقابل التأجيل في ربا الجاهلية، فكذلك أيضًا هنا حصلت الزيادة في مقابل التأجيل، فقالوا: بأنه لا يجوز.
جـ- الترجيح والجواب عن أدلة القائلين بالمنع:
والجواب عن دليل القائلين بعدم الجواز سهل؛ ففرق بين ربا الجاهلية وبين هذه المعاملة، فربا الجاهلية فيه الظلم وأكل أموال الناس بالباطل لأنه الآن لا يجد ما يسدد فيُظلم بأن يُزاد عليه، أما هنا فلا ظلم لأنه الآن دخل على بينة واختيار؛ بل هو - كما تقدم - مقتضى العدل، فإن البائع يفوته الإفادة من هذا المال فيأخذ على ذلك الزيادة.
وعليه يكون الأقرب ما ذهب إليه جماهير أهل العلم رحمهم الله.
4 -صور بيع التقسيط:
أ الحلول والأجل: يعني يقول: أبيعك السيارة بعشرة آلاف ريال حالَّة أو بعشرين ألف ريال مؤجلة لسنة أو سنتين.
وهذه المعاملة جائزة لكن يشترط أن يكون ذلك عند المساومة ولابد من الجزم بأحد العقدين قبل التفرُّق؛ يعني لا يتركه يقول: بعت السيارة عليك بعشرة آلاف حالَّة أو بعشرين ألفًا مؤجلة؛ إن أتيت بالدراهم وإلا فهي بعشرين ألفًا.