القول الثاني: الجواز.
والدليل على ذلك أدلة منها:-
1 -قالوا: إن التورق أجازه الجمهور من أهل العلم وهذا نوع من التورق.
لكن هذا غير مسلَّم بل هو إلى العينة أقرب منه إلى التورق، لأن التورق الذي أجازه العلماء هو الذي يقبض السلعة فقد يبعها وقد ترتفع الأسعار فيبيعها بأكثر.
أما هنا فالمتورق محكوم ليس له أن يتصرف، يعني اشترى بخمسين ألفًا فعليه سبعون ألفا سواء زادت الأسعار وارتفعت أو لا، هذا ليس له دخل فيه لأن هذه السلع قد اتفق فيها مع شركات أخرى.
وفي هذا أيضا إضرار بنفس العميل فقد تزيد أسعار السلع ومع ذلك تكون من نصيب الشركات التي اتفق معها البنك.
2 -أن الأصل في المعاملات الحل.
فيقال: صحيح أن الأصل في المعاملات الحل لكن هذه تبين تحريمها، ولهذا صدر قرار قبل أشهر من مجمع الفقه الإسلامي بتحريم مثل هذه المعاملة؛ التورق عن طريق المعادن.
والله أعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
اعتنى بها
أبو عبد الرزاق محمد الهوساوي
و
سامي بن محمد البكر