فهرس الكتاب

الصفحة 154 من 156

قريبة من الصورة في العينة، ففي العينة؛ السلعة عند البائع باعها بثمن مؤجل ثم اشتراها بثمن حاضر نقدا، فكذلك في التورق بالمصرفي، فالمصرف هو الذي يقوم بالعملية، فعنده السلعة يشتريها ثم بعد ذلك يبيعها على المشتري، ثم بعد ذلك يتوكل عن المشتري ببيعها على طرف ثالث، فيصبح دور العميل - كما أسلفنا - تحديد التمويل الذي يريد و التوقيع على أوراق ويأخذ الدراهم على أن تكون عليه بأكثر من ثمنها مؤجلة.

2 -وهو من أهمها: أن التورق المصرفي يواجه نقص أسعار السلع، فالبنك لِنَقُل: إنه يشتري السلع وأنه مالك لها. لكن لكي لا ينقص سعر السلع فيتضرر العميل يقوم البنك بالاتفاق مع شركات أخرى على أنه سيبيعها هذه السلع بكذا وكذا، اشترى السلع بمليون، ويتفق مع شركات أخرى على أنه سيبيعها هذه السلع بمليون.

فهنا تصرف في شيء لا يملكه، لكي لا تنزل أسعار هذه السلع فيكون محتفظا بقيم هذه السلع لأن هدف المتورق هو الحصول على الثمن فيأتي العميل، فيقول: أريد كذا وكذا من الحديد أو النحاس فيبيعه له، وقد اتفق البنك مع شركات أخرى في الأسواق العالمية لكي يضمن عدم نقص الأسعار، ثم يأخذ منه وكالة على أن يبيعها له بأقل من ثمنها نقدا. فباعها عليه بثمن مؤجل بأكثر مما اشترى به ثم يأخذ منه وكالة وقد اتفق مع شركات أخرى على أن يبيعها بكذا وكذا فيأخذ من الشركات ويحول ثمن هذه المعادن إلى حساب العميل.

وهذا يترتب عليه أمور كثيرة منها:-

1 -أن المصرف باع شيئا لا يملكه.

2 -وأيضا يكون تصرف العميل في شيء غير موجود يعني صفقات اتفقت عليها هذه الشركات العالمية - كما ذكر بعض الاقتصاديين - في بيوت السمسرة وهذا الاتفاق هو البيع، والعقود راجعة إلى أعراف الناس، فيكون عمل العميل في غير شيء إنما هو مجرد أوراق يختمها بحيث ينزل في حسابه كذا وكذا ويلزم بكذا وكذا من النقد.

وقد اتصلت بأحد المشتغلين باللجان الشرعية في البنك الأهلي فأخبرني بأنهم يجرون هذه الخطوة، يقومون بالاتفاق مع شركات أخرى لبيع هذه السلع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت