فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 208

هو الخليفة أبو العباس الوليد بن عبد الملك بن مروان بن الحكم الأموي الدمشقي الذي أنشأ جامع بني أمية بويع بعهد من أبيه وكان مترفا دميما سائل الأنف طويلا أسمر بوجهه أثر جدري في عنفقته شيب يتبختر في مشيته وكان قليل العلم وظهرت بصمته في البناء أنشأ مسجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وزخرفه (وهذا منهي عنه) ورزق في دولته سعادة وكان لحنة وحرص على النحو أشهرا فما نفع وقيل إنه قرأ على المنبر يا ليتها بالضم وكان فيه عسف وجبروت وقيام بأمر الخلافة.

فإذا به يجد أن الناس ينصرفون عنه ويلتفون حول أولاد الحسن والحسين فأراد أن يكيد لهم فأمر عمر بن عبد العزيز واليه على المدينة أن يشتري أبيات النبي - صلى الله عليه وسلم - ويدخلها في المسجد بحجة توسعته فاستشار عمر بن عبد العزيز أهل العلم الموجودين في زمنه فلم يوافقوا على هذا الفعل ولكن الوليد نفذ رأيه على رغم اعتراض العلماء ليكيد لأهل بيت النبي أولاد الحسن والحسين ومن هنا بدأت المصائب تتنزل على المسلمين ليس لأن الناس طافوا حول قبر النبي - صلى الله عليه وسلم - أو نذروا له ولكن لأنه بعد زمن دخل أعداء الإسلام من اليهود الذين تظاهروا بالإسلام والتشيع لعلي بن أبي طالب وذلك في عهد العبيديين فأدخلوا القبور في المساجد وبنوا المشاهد والقباب واخترعوا الموالد وأدخلت كل المفاسد باسم الدين وإذا اعترض معترض احتجوا عليه بمسجد النبي - صلى الله عليه وسلم - والذي فعل به ذلك إنما هو الوليد بن عبد الملك بجهله وظلمه وجبروته ومن هنا دب الشرك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت