وكل ما في الدين من شيء وجد ... ولم يكن في عصر طه (1) قد عهد
فإنه البدعة فاحذرنها ... ولا تقاربها وفر منها
فقد أتى عن صاحب الرسالة ... أن كل بدعة ضلالة
من أجل ذا قدحرمت في الدين ... نصا بقول المصطفى الأمين
فلم يُجَوِّزْ قربة ببدعة ... وكل أمر لم يوافق شرعه
وكل مشروع له كيفيته ... في ديننا صحيحة مرعية
فالزم بها يا صاح واحفظنها ... واحذر هُدِيتَ أن تزيغ عنها
لا تعبد الله بغير ما شرع ... لأنه حرم في الدين البدع
وخذ دليل الحصر إن سألتا ... عنه بـ فاستقم كما أمرت
مخاطبا للمصطفى ومن معه ... لا يعبدوا الله بما لم يشرعه
وأكد الأمر بنهي ظاهر ... فقال لا تطغوا على الأوامر
فكل ما أتى به الرسول ... فعلا وإقرارا وما يقول
فواجب قبوله وأخذه ... وما نهى عنه الرسول فانتهوا
فحري بنا أن نقرأ هذه الأبيات ونحفظها ففيها كلام طيب مفيد.
وقوله في البيت الرابع ولم يكن في عصر طه قد عهد فكلمة طه ليست من أسماء النبي - صلى الله عليه وسلم - وإنما هي من الحروف المقطعة في القرآن وليس معنى أن تأتي الآية التي بعدها ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى أن يكون من أسماء النبي طه فقد قال الله عز وجل حَم عَسِقَ كَذَلِكَ يُوحِي إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكَ اللهُ الْعَزِيزُ