يقول نحن الجماعة الإسلامية الشرعية التي لا يحق مخالفتها وأنها صاحبة المنهج الحق ومما زاد الأمر سوءً أن هؤلاء الذين اتخذوا منهج الخوارج في الدعوة ونسبوا أنفسهم إلى السلف وتكلموا باسم السلف والمنهج السلفي زورا وبهتانا كان لهم نصيب أيضا من التشويش ومثلهم في النصيب هؤلاء الذين اتبعوا المنهج الإرجائي الذي ضيع سمات الإسلام عند المسلمين
خلاصة الأمر أن الأمة تسير في واديين سحيقين خطرين يهلكانها
الوادي الأول وادي التطرف
والوادي الثاني وادي الميوعة والشهوات
وعلاج ذلك أن نجد في الأمة علماء عاملين يعلمون الناس أمر دينهم دون أن ينتظروا من وراء ذلك جزاء ولا شكورا من الناس ولا يؤثر على علمهم أي مؤثر ودعاة يخلصون الدعوة لهذا الشباب المخلص وقد قدمنا في البداية أن الأمة لن تحيا إلا إذا استجابت لله وللرسول لما يحييها ولن يكون ذلك إلا بمنهج السلف الصالح ولا نتبع إلا محمدا - صلى الله عليه وسلم - وذلك كما ورد في الحديث الذي رواه ابن ماجة من رواية عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَمْرٍو السُّلَمِيِّ أَنَّهُ سَمِعَ الْعِرْبَاضَ بْنَ سَارِيَةَ يَقُولُ وَعَظَنَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - مَوْعِظَةً ذَرَفَتْ مِنْهَا الْعُيُونُ وَوَجِلَتْ مِنْهَا الْقُلُوبُ فَقُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ هَذِهِ لَمَوْعِظَةُ مُوَدِّعٍ فَمَاذَا تَعْهَدُ إِلَيْنَا قَالَ قَدْ تَرَكْتُكُمْ عَلَى الْبَيْضَاءِ لَيْلُهَا كَنَهَارِهَا لَا يَزِيغُ عَنْهَا بَعْدِي إِلَّا هَالِكٌ مَنْ يَعِشْ مِنْكُمْ فَسَيَرَى اخْتِلَافًا كَثِيرًا فَعَلَيْكُمْ بِمَا عَرَفْتُمْ مِنْ سُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ