فهرس الكتاب

الصفحة 111 من 208

المُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُم وَأَمْوَالَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الجَنَّةُ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلَونَ وَعْدًا عَلَيِهِ حَقًا فِي التَّوْرَاةِ وَالإنْجِيلِ وَالقُرْآنِ وَمَنْ أوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللهِ فاَسْتَبْشِرُوا بِيَعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُم بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الفَوزُ العَظِيمُ

وإذا كان هذا هو نوع من أنواع الجهاد فإن طلب العلم جهاد ألم تر أن الله تعالى يقول عن المجاهد بنفسه في القتال {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انْفِرُوا فِي سَبِيلِ اللهِ اِثَّاقَلْتُمْ إِلَى الأَرْضِ أَرَضِيتُمْ بِالحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الآَخِرَةِ فَمَا مَتَاعُ الحَيَاةِ الدُّنْيِا فِي الآَخِرَةِ إِلا قَلِيلٌ إِلا تَنْفِرُوا يَعَذِبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا وَيَسْتَبْدِلْ قَومًا غَيْرَكُم وَلَا تَضُرُّوه شَيْئًا} [التوبة:39] وفي الآية الأخرى قال تعالى {انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُم فِي سَبِيلِ اللهِ ذَلِكُم خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُم تَعْلَمُونَ} فانظر إلى كلمة انفروا ثم انظر إلى الآية التي يقول الله تبارك وتعالى فيها {وَمَا كاَنَ المُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّة فَلَوْلَا نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُم طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُم إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِم لَعَلَّهُم يَحْذَرُونَ} والشاهد في الآيات كلمة نفر فالآية الأولى عند القتال قال الله فيها انفروا وفي الآية الثانية عند العلم قال الله تعالى {نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ} فلعله الآن قد تبين لنا أن طلب العلم جهاد والتعليم جهاد.

من أجل ذلك كان لا بد من الضوابط الشرعية لهذا الجهاد فمنه ما هو فرض عين وما هو فرض كفاية ولا بد وأن يكون الجهاد بحمل السلاح والقتال ضد عدو للدين الذي ثبتت عداوته بالشرع مع القدرة والاستطاعة على ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت