للأحياء، وأما إذا اتفقوا على جهالة الأمر فاختلف العلماء على أقوال /
القول الأول / أنه لا يرث بعضهم من بعض وهو قول الجمهور ورواية عن أحمد واستدلوا بما يلي:
1 -أنه قول جماعة من الصحابة منهم أبو بكر الصديق وزيد بن ثابت وبن عباس رضي الله عنهم
2 -أن قتلى اليمامة وصفين والحرة لم يرث بعضهم من بعض رغم حصوله في زمن الصحابة 0
3 -أن أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب ماتت هي وابنها زيد بن عمر بن الخطاب جميعا ولم يعرف السابق فلم يورَّث أحدهما من الآخر 0
4 -أن شرط الإرث وهو تحقق حياة الوارث بعد موت مورثه غير متحققٍ هنا ولا إرث مع الشك 0
القول الثاني / أنهم يتوارثون وهو مذهب الحنابلة واستدلوا بما يلي:
1 -ماروى إياس بن عبد الله المزني أن رسول الله - سئل عن قومٍ وقع عليهم بيت فقال (يرث بعضهم من بعض) وأجيب بأنه قولٌ لإياس
2 -أنه قول جماعةٍ من الصحابة منهم عمر وعلي وبن مسعود رضي الله عنهم
3 -ما روي عن الشعبي أنه قال: وقع الطاعون بالشام عام عمواس فجعل أهل البيت يموتون عن آخرهم فكُتِبَ إلى عمر فكتب أن ورثوا بعضهم من بعض 0
وأجيب بأن الأثر ضعيف وعلى احتمال صحته يكون المراد توريث من عُلِمَ تأخره جمعًا بين الأدلة
4 -أن الأصل حياة كلٍ منهما وموته بعد صاحبه مشكوكٌ فيه فلا يترك الأمر المتيقن لشك
ويجاب: بأن هذا الأصل معارضٌ بأن الأصل عدم التوارث إلا بشرط ثبوت حياة أحدهما بعد الآخر وهذا الشرط مشكوكٌ فيه هنا فلا يترك الأصل الثابت لأمرٍ مشكوكٍ فيه وليس أحد الأصلين بأولى من الآخر
الراجح / عدم التوارث لقوة أدلة القائلين به وضعف أدلة المعارضين وقد رجحه الشيخ عبد الكريم اللاحم (1) ورجحه الشيخ عبد الرحيم الهاشم (2)
ــــــــــــــــــــــــــــ
1 - (الفرائض ص 110)
2 - (الوجيز ص 146)
طريقة حل مسائل الغرقى ونحوهم عند من يقول بتوارثهم كالتالي (1) :
1 -يفترض أن أحدهم مات أولًا ويجعل له مسألة تقسم على ورثته الأحياء والذين ماتوا معه وتسمى
(مسألة التلاد)