فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 68

وفي حديث أنس وقصة دخول الأعرابي قال: فرفعَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وعلى آله وسلم يدَيهِ ثم قال: اللّهمّ أغثْنا. اللّهمّ أغثْنا. اللهمّ أغثنا ... [1] .

وفي صحيح مسلم من حديث عن عبد الله بن عمرو بن العاص - رضي الله عنهما - أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم تلا قول الله عز وجل في إبراهيم: (رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرًا مِّنَ النَّاسِ فَمَن تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي و) [إبراهيم: 36] ، وقال عيسى عليه السلام: (إِن تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِن تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ) [المائدة: 118] ، فرفع يديه وقال: اللهم أمتي أمتي، وبكى، فقال الله - عز وجل: يا جبريل اذهب إلى محمد - وربك أعلم - فَسَلْهُ ما يبكيك؟ فأتاه جبريل - عليه الصلاة والسلام - فسأله، فأخبره رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم بما قال - وهو أعلم -، فقال الله: يا جبريل اذهب إلى محمد فقل: إنا سنرضيك في أمتك ولا نسوءُك ... [2] .

قال الإمام النووي - رحمه الله: هذا الحديث مشتمل على أنواع من الفوائد منها استحباب رفع اليدين في الدعاء ... [3] .

وعن أَبي هُرَيْرَةَ قال: أقْبَلَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فَدَخَلَ مَكّةَ، فأَقْبَلَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم إلى الْحَجَرِ فَاسْتَلَمَهُ ثُمّ طَافَ بالْبَيْتِ، ثُمّ أَتَى الصّفَا فَعَلاَهُ حَيْثُ يَنْظُرُ إلَى الْبَيْتِ فَرَفَعَ يَدَيْهِ فَجَعَلَ يَذْكُرُ الله - عز وجل - مَا شَاءَ أنْ يَذْكُرَهُ وَيَدْعُوهُ [4] .

وتقدّم حديث عمر رضي الله عنه - في صفةِ دعائه صلى الله عليه وعلى آله وسلم يوم بدر - وفيه: فَاسْتَقْبَلَ نَبِيُّ اللّهِ صلى الله عليه وعلى آله وسلم الْقِبْلَةَ ثُمّ مَدّ يَدَيْهِ فَجَعَلَ يَهْتِفُ بِرَبّهِ: اللّهُمّ أَنْجِزْ لِي

(1) - تقدم بتمامه ص 10

(2) - كتاب الإيمان (1/ 191) وهذا لفظه عند مسلم دون سقط. قال الإمام النووي - رحمه الله: وقال عيسى صلى الله عليه وسلم: (إن تعذبهم فانهم عبادك) هكذا هو في الأصول"وقال عيسى"قال القاضي عياض: قال بعضهم قوله: قال، هو اسم للقول، لا فعل. يُقال: قال، وقيلا، كأنه يقال: وتلا قول عيسى. هذا كلام القاضي عياض. المنهاج في شرح صحيح مسلم ابن الحجاج (3/ 438)

(3) - المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاج (3/ 438)

(4) - حديث صحيح: رواه أحمد (2/ 538) وأبو داود (2/ 175) وابن خزيمة (4/ 230) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت