فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 52

والردود والطلبات، أو المرافعة أمام المحكمة أو التمثيل أمام جهات التحقيق، وسواء أكان حضورًا أمام بعض المحاكم أو أمامها كلها، سواء أكان في بعض القضايا أو كلها، أو الحضور للإنكار، أو لإثبات الحقوق، أو لإثبات الحقوق وتسلمها بعد الحكم بها، أو لسماع الحكم فيها، أو لمتابعة إجراءات التنفيذ فيها أو لسماع شهود الخصم فيها، أو تسلم الحقوق كتسلم المستحق من ثمن المحجوزات من أموال الخصم بعد بيعها، فهذه الأمور تصلح أن تكون محلا للوكالة بالخصومة كلها أو بعضها، حسب ما يقرره سند الوكالة بالخصومة.

شروط محل الوكالة بالخصومة:

يشترط في محل الوكالة بالخصومة الشروط الآتية:

1 -أن تكون مما يقبل النيابة:

يكاد إجماع الفقهاء فيما يشترط في محل الوكالة بشكل عام أن يكون مما يقبل النيابة [1] . بمعنى أن تكون المطالبة أمام القضاء بأمر ممكن الحصول عليه عقلًا وشرعًا، وإثبات أمر بما يتفق مع العقل والشرع. فلا يطلب أمرًا يستحيل الحصول عليه، ولا يثبت أمرًا يتنافى مع الشرع كدين قمار أو ثمن خمر أو خنزير.

2 -أن يكون محل الوكالة بالخصومة مضبوط الجنس معلومًا:

أن يكون الموكل فيه معلومًا ولو من وجه كأن يقول الرجل: وكلتك في جميع القضايا التي تخصني، ولم يحدد نوعها إذا كانت مدنية أو تجارية، أو جنائية، ولم يحدد المرحلة أو درجة التقاضي؛ سواء في المحاكم الابتدائية أو الاستئنافية، وهكذا، ولا يصح التوكيل بالمجهول كأن يقول وكلتك في كل أموري [2] ، ومن ثمّ إذا كانت الوكالة مجهولة أو عامة في كل الأمور فلا تشمل الوكالة بالخصومة؛ ولا بد من توكيل خاص بالخصومة، وإذا كان التوكيل بالخصومة فلا بد من التحديد والضبط حتى يزول الغرر واللبس، منعا لحدوث اختلاف بين الموكل والوكيل- لاسيما المحامي- في نهاية المطاف.

(1) المبدع؛ مرجع سابق؛ ج: 4 ص: 357، ص 359، المهذب؛ مرجع سابق؛ ج: 1 ص: 348، كشاف القناع؛ مرجع سابق؛ ج: 3 ص: 463، المبسوط للسرخسي؛ مرجع سابق؛ ج: 19 ص: 106.

(2) بداية المجتهد؛ مرجع سابق؛ ج: 2 ص: 226، الأشباه والنظائر ج: 1 ص: 463، الشرح الكبير؛ مرجع سابق؛ ج: 3 ص: 377، ص 380، الإقناع للشربيني؛ مرجع سابق؛ ج: 2 ص: 320، الوسيط؛ مرجع سابق؛ ج: 3 ص: 280، المبدع؛ مرجع سابق؛ ج: 4 ص: 358.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت