ويخرج بذلك ما تكرر في معظم أيام الأسبوع حتى ولو ستة أيام فهذا تبع المواعيد الأسبوعية، ويمكن جعله ضمن المواعيد اليومية.
المواعيد اليومية هي أحد تطبيقات القاعدة النبوية العظيمة: (أدومه وإن قل) ، وهو دليل على أهمية تكوين العادات الراسخة، وكان النبي صلى الله عليه وسلم إذا عمل عملا أثبته، وكان عمله ديمة (البخاري ومسلم عن عائشة) ، وهذا يعني تحديد مواعيد يومية تقدسها وتحرص عليها وتداوم عليها.
المواعيد اليومية هي الأصل في إدارة الوقت وإدارة المواعيد، بل هي العمود الفقري لذلك، ولا صحة لما يراه البعض أن تحديد المواعيد اليومية والتقيد بها تعقيد وتخلف، ولا يشكل على هذا ما جاء في صحيح البخاري عن عائشة رضي الله عنها قالت:"من كل الليل قام النبي صلى الله عليه وسلم وانتهى وتره إلى السحر، فهذا لا يعني أبدا أنه كان يغير كل يوم، ولكنه كان يغير كل فترة قد تصل مدة بعضها إلى سنوات حسب ما يرى أنه الأفضل علما وحالا."
ويظهر- والله أعلم - أن ردة الفعل هذه سببها فقد المرونة عند البعض ممن يخطط ويجدول، ونقص الفقه في التغيير والتحريك للأفضل مما نتج عنه سوء تطبيق لهذا المبدأ فأدى إلى رده وعدم اعتباره بدعوى المرونة.
إن صفحة المواعيد اليومية تعتبر العمود الفقري لإدارة المواعيد، والنجاح فيها يمثل نسبة سبعين بالمائة من النجاح في إدارة الوقت وتحقيق الأهداف، ومع هذا فإنك ترى كثيرا من المهتمين بتنظيم مواعيدهم يهملها ويرى أنها تؤدى حسبما اتفق وعلى حسب الظروف ويركز فقط على مواعيد إنجاز الأهداف المهمة والكبيرة، أو المواعيد مع الآخرين، وهذا غير صحيح حيث إن ضبط المواعيد اليومية وخاصة مواعيد النوم والاستيقاظ والوجبات يضبط لك بقية وقتك ويفيد جدا في التربية على الجد ويسهم بشكل كبير في توفير الوقت، وقوة النفس، واستثمار ذلك في إنجاز كل أهدافك.