هذا البحث عبارة عن إشارات ولم شتات لأفكار هذا الموضوع ابتعدت فيه عن الاستطراد، وآثرت فيه الإيجاز من أجل تسهيل فهم مادته واختصار الوقت اللازم لاستيعابها، وخاصة في هذا الزمان الذي كثرت فيه المشاغل وضاقت فيه الأوقات وثقلت القراءة على كثير من الناس، وصار المتلقي يبحث عن المعلومة من أقرب طريق.
وأحمد الله تعالى أن يسر ظهور هذا البحث بعد أن اعترضته العديد من العقبات، وما نشري لهذا البحث إلا من باب قول النبي صلى الله عليه وسلم:"فرب حامل فقه إلى من هو أفقه منه".
كثيرة هي الكتب والمؤلفات في هذا الموضوع لكن الهدف الرئيس من كتابة هذا البحث هو التلخيص مع التوضيح ومزج النظرية بالتطبيق، فلا يمكن أن نطبق ما لم نفهم أولا، ثم نحفظ ثانيا، أما القراءة دون فهم، أو القراءة ثم النسيان فهو تضييع للوقت والجهد، ومن أجل تحقيق هذين الأمرين حاولت جاهدا الاختصار والإيجاز مع الوضوح.
لقد قرأت الكثير من الكتب في هذا المجال من أجل التغيير والإصلاح لكن لم أجد ذلك الكتاب الذي يمكن أن يكون المرجع المعتمد أو دليل التشغيل العملي في إدارة الأهداف والمواعيد الشخصية.
فكثير من هذه الكتب تخلط بين موضوعين منفصلين وإن اشتركا في الميدان:
الأول: هو إدارة النفس أو تحقيق الإرادة وقوة العزيمة، أي تكوين المدير الذي سينجز هذه الأهداف.
والثاني: إدارة الأهداف والمواعيد ذاتها.
وبينهما فرق، فالأول قد خصصت له كتاب: (مفاتح تدبر القرآن والنجاح في الحياة) فهو متطلب سابق لهذا الكتاب يجب النجاح فيه أولا، وهذا الكتاب متخصص في كيفية إنجاز الأهداف وإدارة المواعيد.
وبعض هذه الكتب يقتصر على القواعد النظرية والنصائح والتوجيهات التي تشحذ الهمة وتذكي العزيمة، لكن كيف أطبق؟ كيف أنظم؟ بعضها لا يتعرض لذلك أصلا، وبعضها يفتقد الآليات الكافية لتحقيق المقصود.