وبذلك انتهت فتوى الشيخ رحمه الله.
هذا وقد صدرت مجلدات في مجموع فتاوى الشيخ عبدالعزيز بن باز حفظه الله، وكان في المجلد الرابع ص 416 سؤال يقول: هل يعتبر الحكام الذين يحكمون بغير ما أنزل الله كفارا، وإذا قلنا إنهم مسلمون فماذا نقول عن قوله تعالى:"ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون"؟ هذا نشر في مجلة الدعوة العدد 963 في 5/ 2/ 1405.
وأجاب حفظه الله على السؤال قائلا: الحكام بغير ما أنزل الله أقسام، تختلف أحكامهم بحسب اعتقادهم وأعمالهم.
فمن حكم بغير ما أنزل الله يرى أن ذلك أحسن من شرع الله فهو كافر عند جميع المسلمين. وهكذا من ييحكم القوانين الوضعية بدلا من شرع الله ويرى أن ذلك جائز، حتى لو قال: إن تحكيم الشريعة أفضل فهو كافر لكونه استحل ما حرم الله.
أما من حكم بغير ما أنزل الله اتباعا للهوى أو للرشوة أو لعداوة بينه وبين المحكوم عليه أو لأسباب أخرى وهو يعلم أن عاص لله بذلك وأن الواجب عليه تحكيم شرع الله فهذا يعتبر من أهل المعاصي والكبائر ويعتبر قد أتى كفرا أصغر وظلما أصغر وفسقا أصغر كما جاء هذا المعنى عن ابن عباس رضي الله عنهما وعن طاوس وجماعة من السلف الصالح وهو المعروف عن أهل العلم والله ولي التوفيق اهـ.
وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.