والنصارى، والفواحش محرمة ما ظهر منها وما بطن سواء كانت زنا أو لواطا أو ما أشبه ذلك.
إذن حكم التوراة أخف ضررا من أن يكون الحكم إلى شرائع وضعية، وضعها بشر من عند أنفسهم مثل نابليون وأمثاله؛ فهم لا يرون أن الفواحش فواحش، ولا يرون أن الربا ربا، ولا يرون أن البيوع المحرمة محرمة ولا شيء من ذلك.
ورغم ذلك، ومع الأسف الشديد المسلمون اليوم في غفلة عظيمة عن هذا الجانب من جوانب الشرك، ومن جوانب الكفر الذي يطبق على البلاد، وقليل من ينكره، وقليل من يتحدث عنه، بل تجده صائما وهو يحكم بين الناس بغير ما أنزل الله ولا يرى في ذلك غضاضة ويحج ويزور المسجد النبوي ويتقرب ويتصدق أيضا وهو يدرس القانون ويحكم به بين الناس، وأحكام الأحبار والرهبان هي أيضا أقرب إلى الشرائع المنسوخة منها إلى القوانين الوضعية، ونظير أحكام الأحبار والرهبان أحكام المنتسبين إلى الإسلام من مشايخ الطرق الذين أباحوا ما حرم الله أو حرموا ما أحل الله، فهذا حبر من أحبار اليهود غيّر في التوراة ويحكم ويؤمن بالتوراة، وهذا شيخ من شيوخ الطرق أيضا أحل وحرم وزاد في الدين وأنقص منه لكنه من أهل التدين والتعبد في نظر نفسه وهذا هو الذي ذكره الله سبحانه وتعالى في قوله:"اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله"وهؤلاء لم يكونوا يسجدون لهم ولا يركعون ولا يصومون ولا يصلون، وإنما كانوا يطيعونهم في تحليل الحرام وتحريم الحلال، هذا كفرهم الذي ذكره الله تبارك وتعالى.