فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 77

عشرة، وبعضها يجعلها العشرين، المهم إذا كانت بالغة ورشيدة، وكان الزنا على سبيل التراضي، ولم تكن متزوجة فلا شيء عليها أبدا.

إذن قد يقول القائل: إنه يعتقد أن الزنا حرام، لكن في الواقع لا يقام أي حكم ولا عقوبة، في حين أن خلوة الرجل بالمرأة شرعا يجب فيها تعزير، ولو بالتوبيخ بحسب الحال والمقام، وقد يصل التعزير إلى السجن وإلى الجلد .. إلخ، لأنه ارتكب أمرا محرما أما هم فيرون أن الفاحشة نفسها لا شيء فيها.

إذن ما معنى أن هذا الإنسان يقول: نحن مسلمون، ويقول: الزنا حرام، والواقع أن هذا الزنا مقر بحكم القانون؟! لذلك علم الكفار أن من يقر قوانينهم ومن يأخذها فإنه تابع لهم. إذن الأمة التي تربت على هذا القانون ستصبح في النهاية أمة إباحية كالأمة الفرنسية نفسها، لأنها تحتكم إلى نفس القانون الذي تحتكم إليه الأمة الفرنسية أو غيرها من الأمم وهكذا.

ولذلك أعداء الله سبحانه وتعالى حريصون أشد الحرص على الوقوف في وجه كل داعية يدعو الناس في أي بلد من البلاد إلى الاحتكام الكامل والكلي إلى كتاب الله وإلى سنة رسوله صلى الله عليه وسلم لأن ذلك يخالف تمام المخالفة ما يريدون هم من نشر الفاحشة والرذيلة وإبقاء التبعية وفرض العبودية على هذه الأمة لتظل تعيش في ركاب الأمم النصرانية الغربية.

وهذا يعني أن الشيخ محمد بن إبراهيم رحمه الله يستثير ويستنفر الهمم لتقف في وجه هذا التيار الخبيث الذي يريد أن يجعل هذه الأمة تابعا ذليلا لتلك الأمم في هذا الكفر وفي هذا الشرك الأكبر والعياذ بالله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت