فهرس الكتاب

الصفحة 98 من 122

قال ابن كثير: كانت وفاة الصديق رضي الله عنه في يوم الإثنين عشية، وقيل: بعد المغرب، ودفن من ليلته، وذلك لثمان بقين من جمادى الاخر سنة ثلاث عشر بعد مرض دام خمسة عشر يوما. علامة اختيار بيضاء بخط عريضوكان عمر بن الخطاب يصلي عنه فيها بالمسلمين، وفي أثناء هذا المرض عهد بالأمر من بعده إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وكان الذي كتب العهد عثمان بن عفان، وقرئ على المسلمين فأقروا به وسمعوا له وأطاعوا. فكانت خلافة الصديق سنتين وثلاثة اشهر، وكان عمره يوم توفي ثلاثا وستين سنة، السن الذي توفي فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد جمع الله بينهما في التربة، كما جمع بينهما في الحياة، فرضي الله عنه وأرضاة.

علامة اختيار بيضاء بخط عريضفقام بالأمر من بعده أتم القيام الفاروق أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه وهو أول من سمي بأمير المؤمنين. وكان أول من حياه بها المغيرة بن شعبة، وقيل: غيره

علامة اختيار بيضاء بخط عريضوقد تمت بيعة أمير المؤمنين"عمر بن الخطاب"خليفة للمسلمين بإجماع الأمه على ذلك في اليوم التالي لوفاة"أبي بكر الصديق رضي الله عنه وبدأ الخليفة الجديد يواجه الصعاب والتحديات التي قابلته منذ اللحظة الأولى وبخاصة الموقف الحربي الدقيق لقوات المسلمين بالشام، وقد أمر عمر على الجيوش أبا عبيدة حين ولاه وعزل خالد بن الوليد رضي الله عنهما؛ فأرسل على الفور جيشاء إلى العراق بقيادة أبي عبيدة بن مسعود الثقفي، وكان عمر يخفي وراء شدته، رقة ووداعة ورحمة عظيمة، وكأنة يجعل من تلك الشدة والغلظة والصرامة ستارا يخفي وراءه كل ذلك الفيض من المشاعر الإنسانية العظيمة، التي ميزته في القيادة الحكيمة."

علامة اختيار بيضاء بخط عريضالفتوحات الاسلامية في عهد عمر بن الخطاب رضي الله عنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت