وحاملها، والمحمولة إليه، وساقيها، وبائعها، وآكل ثمنها، والمشتري لها، والمشترية لهُ"."
وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"كل مسكر خمر وكل خمر حرام ومن شرب الخمر في الدنيا ومات ولم يتب منها وهو مدمن لها لم يشربها في الآخرة". [1]
قال الخطابي ثم البغوي في"شرح السنة": وفي قوله"حرمها في الآخرة"وعدٌ بأنه لا يدخل الجنة لأن شراب أهل الجنة خمر، {إلا أنهم لا يصدعون عنها ولا ينزفون} ومن دخل الجنة لا يحرم شرابها.
وثبت عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: لما نزل تحريم الخمر مشى الصحابة بعضهم إلى بعض وقالوا حرمت الخمر وجعلت عدلًا للشرك وذهب عبد الله بن عمر رضي الله عنهما إلى أن الخمر أكبر الكبائر وهي بلا ريب أم الخبائث وقد لعن شاربها في غير ما حديث.
وقال عمر بن الحارث حدثني عمرو بن شعيب عن أبيه عن عبد الله بن عمرو عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"من ترك الصلاة سكرًا مرة واحدة فكأنما كانت له الدنيا وما عليها فسلبها ومن ترك الصلاة أربع مرات سكر كان حقًا على الله أن يسقيه من طينة الخبال"قيل: يا رسول الله! وما طينة الخبال؟ قال:"عصارةُ أهل جهنم". [2]
وقال عليه الصلاة والسلام عن الخمر:"أنه ليس بدواء ولكنه داء". [3]
(1) رواه مسلم برقم (2003) ، باب بيان أن كل مسكر خمر وأن كل خمر حرام.
(2) أخرجه أحمد في المسند (2/ 178) ، والبيهقي في السنن الكبرى (1/ 389) .
(3) رواه مسلم برقم (1984) ، باب تحريم التداوي بالخمر.