العبادات؛ فالصوم كف عن المحبوب قد يكون عند بعض الناس أشق من بذل المحبوب؛ ومن العجائب في زمننا هذا أن من الناس من يصبر على الصيام، ويعظمه؛ ولكن لا يصبر على الصلاة، ولا يكون في قلبه من تعظيم الصلاة ما في قلبه من تعظيم الصيام؛ تجده يصوم رمضان لكن الصلاة لا يصلي إلا من رمضان إلى رمضان إن صلى في رمضان؛ وهذا لا شك خطأ في التفكير؛ لكن الصلاة حيث إنها تتكرر كل يوم صار هينًا على هذا الإنسان تركها؛ والصوم يكون عنده تركه صعبًا؛ ولهذا إذا أرادوا ذم إنسان قالوا: إنه لا يصوم، ولا يصلي يبدؤون بالصوم. [1]
وقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"الصلوات الخمس، والجمعة إلى الجمعة، ورمضان إلى رمضان كفارات لما بينهم ما اجتنبت الكبائر". [2]
وقال - صلى الله عليه وسلم:"رغم أنف امرئٍ أدرك شهر رمضان فلم يغفر له". [3]
قال الذهبي رحمه الله تعالى: وعند المؤمنين أن من ترك صوم رمضان بلا مرض ولا عذر أنه شر من المكاس والزاني بل يشكون إسلامه ويظنون به الزندقة والإنحلال.
بالمناسبة يروى حديث عن أبي هريرة - رضي الله عنه -، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"من أفطر يوما من رمضان في غير رخصة رخصها الله له لم يقض عنه صيام الدهر كله وإن صامه". ضعيف -
(1) تفسير ابن عثيمين (4/ 257 - 259) .
(2) أخرجه مسلم في كتاب الطهارة برقم (233) .
(3) أخرجه الترمذي في الدعوات برقم (3545) والحاكم في المستدرك (1/ 549) ، وقال الترمذي:"هذا حديث حسن غريب".