يكون ثوبه حسنا ونعله حسنة؟ قال: إن الله جميل يحب الجمال الكبر بطر الحق وغمط الناس". [1] "
قوله: (بطر الحق) هو دفعه وإنكاره ترفعا وتجبرا. وقوله: (غمط الناس) معناه احتقارهم يقال في الفعل منه غمطه يغمطه وغمطه يغمطه.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: فأخبر أن تحسين الثوب قد يكون من الجمال الذي يحبه الله كما قال تعالى:"خذوا زينتكم عند كل مسجد".سورة الأعراف آية (31) .
فلا يكون حينئذ من الكبر، وقد يرد أنه ليس كل ثوب جميل وكل نعل جميل فإن الله يحبه فإن الله يبغض لباس الحرير ويبغض الإسراف والخيلاء في اللباس وإن كان فيه جمال، فإذا كان هذا في لبس الثياب الذي هو سبب هذا القول فكيف في غيره. [2]
قال الشيخ الفوزان: الكبر قبيح، لأنّ الإنسان مطلوبٌ منه التواضُع، والتواضع لربّه سبحانه وتعالى، والتواضُع لخلق الله عزّ وجلّ، فالاستكبار ضدّ التواضع.
والاستكبار يحمل الإنسان على الكفر أحيانًا وترك عبادة الله عزّ وجلّ استكبارًا، قال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ} ، والذي سبّب لإبليس ما سبّب من الخزي والكفر هو الاستكبار {أَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ} ، استكبر عن السّجود لآدم حسدًا لآدم واستكبارًا، فسبب عدم سجوده هو الكبر، استكبر عن أمرِ الله عزّ وجلّ.
(1) رواه مسلم في كتاب البر والصلة برقم (147) ، باب تحريم الكبر وبيانه.
(2) الاستقامة (1/ 356 - 357) .