فقال له من شاء الله أن يقول: وكيف نتقيه وهو أخفى من دبيب النمل يا رسول الله! قال:"قولوا: اللهم إنا نعوذ بك من أن نشرك بك شيئًا نعلمه، ونستغفرك لما لا نعلمه". [1]
وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: من راءى بشيء في الدنيا من عمله، وكله الله إليه يوم القيامة، وقال: انظر هل يُغني عنك شيئًا؟! [2]
وعن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"من سمَّع الناس بعمله، سمَّع الله به مسامع خلقه، وصغرَّه وحقَّره". [3]
قال القرافي رحمه الله:"الفرق الثاني والعشرون والمئة بين قاعدة الرياء في العبادة، وبين قاعدة التشريك فيها."
اعلم أن الرياء شرك وتشريك مع الله تعالى في طاعته، وهو موجب للمعصية والإثم والبطلان في تلك العبادة، فالرياء: إن يعمل المأمور به المتقرب به إلى الله تعالى ويقصد به وجه الله تعالى، وأن يعظمه الناس أو يعظمهم، فيصل إليه نفعهم أو يندفع به ضررهم". [4] أ. هـ"
وقال الربيع: سمعت الشافعي يقول: المراء في الدين يُقسيّ القلب، ويورث الضغائن. [5]
(1) رواه أحمد والطبراني، وحسنه الألباني في الترغيب برقم (36) .
(2) رواه البيهقي موقوفًا، وقال الألباني"صحيح موقوف"الترغيب (29) .
(3) رواه الطبراني في"الكبير"، والبيهقي، وأحمد (6509 و 6986 و 7085 - طبعة شاكر) ، وصححه الشيخ الألباني في الترغيب برقم (25) .
(4) الفروق (3/ 22) .
(5) سير أعلام النبلاء (10/ 28) .