قال تعالى: قل للذين كفروا إن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف"وهذا هو الذي قاتل عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مشركي العرب لأنهم أشركوا في الإلهية. أ. هـ. [1] "
فمن أشرك بربوبية الله فزعم أن شيئًا في الوجود يشارك الله في الخلق والتدبير، والحياة والموت والرزق، والنفع والضر، وغير ذلك من خصائص الرب الخالق، فهو كافرٌ ومن أشرك بألوهية الله، فزعم أن أحدًا غير الله يستحق أن يُعبد من دون الله، أو عَبَدَ مع الله إلهًا آخر، أو تقرب إلى غير الله عز وجل بالعبادة، فهو كافر.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: حقيقة الإسلام أن يستسلم المسلم لله لا لغيره فالمستسلم له ولغيره مشرك والممتنع عن الإسلام مشرك.
وهذا هو حقيقة دين الإسلام الذي أرسل الله به رسله وأنزل به كتبه وهو أن يستسلم العبد لله لا لغيره فالمستسلم له ولغيره مشرك والممتنع عن الاستسلام له مستكبر، وقد ثبت في الصحيح عن النبي - صلى الله عليه وسلم: [أن الجنة لا يدخلها من في قلبه مثقال ذرة من كبر] كما أن النار لا يدخلها من في قلبه مثقال ذرة من إيمان فجعل الكبر مقابل الإيمان فإن الكبر ينافى حقيقة العبودية كما ثبت في الصحيح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: [يقول الله: العظمة إزاري والكبرياء ردائي فمن نازعني واحدا منهما عذبته] فالعظمة والكبرياء من خصائص الربوبية والكبرياء أعلى من العظمة ولهذا جعلها بمنزلة الرداء كما جعل العظمة بمنزلة الإزار، ولهذا كان شعار الصلاة والأذان والأعياد هو التكبير وكان مستحبا في الأمكنة العالية كالصفا والمروة وإذا علا الإنسان شرفا أو ركب دابة أو نحو ذلك وبه يطفأ
(1) مجموع الفتاوى (1/ 91) .