فهرس الكتاب

الصفحة 147 من 163

عن عقبة بن عامر: انه جاء ركب عشرة إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فبايع تسعة، وأمسك عن رجل منهم، فقالوا: ما شأنه؟ فقال:"إن في عضده تميمة"، فقطع الرجل التميمة، فبايعه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثم قال:"من علّق فقد أشرك". [1]

وعن ابن مسعود - رضي الله عنه: أنه دخل على امرأته وفي عنقها شيء معقود، فجذبه فقطّعه، ثم قال: لقد أصبح آل عبد الله أغنياء أن يشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا، ثم قال: سمعت رسول لله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"إن الرقي والتمائم والتولة شرك". قالوا: يا أبا عبد الرحمن! هذه الرقي والتمائم قد عرفناهما، فما التولة؟ قال: شيءٌ تصنعه النساء يتحبّبن إلى أزواجهن". [2] "

التمائم جمع تميمة، وهي من عظام، ومن خرز، ومن كتابة، ومن غير ذلك، كانت العرب تعلقها على أولادهم، يتقون بها العين في زعمهم، فأبطله الإسلام.

التولة: بكسر المثناة فوق وبفتح الواو: شيء شبيه بالسحر أو من أنواعه، تفعله المرأة ليحبِّبها إلى زوجها.

وعن عيسى بن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: دخلت على عبد الله بن حكيم أبي معبد الجهني نعوده وبه حمرةٌ، فقلت: ألا تعلِّق شيئا؟ فقال: الموت أقرب من ذلك، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"من تعلَّق شيئا وكل إليه".

قال الشيخ ابن عثيمين: قوله:"ومن تعلق شيئًا وكل إليه"."تعلق شيئًا"، أي: استمسك به، واعتمد عليه.

(1) صحيح الترغيب (3455) .

(2) صحيح الترغيب (3457) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت