فهرس الكتاب

الصفحة 130 من 163

الشريف تركوه، وإذا سرق الضعيف فيهم أقاموا عليه الحد وأيم الله لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطع محمد يدها". [1] "

قام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خطيبا فقال:"إنما أهلك من كان قبلكم أنهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه، وإذا سرق فيهم الضعيف قطعوه، والذي نفسي بيده لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها". [2]

وعن هلال بن يساف عن سلمة بن قيس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"ألا إنما هن أربع: أن لا تشركوا بالله شيئًا ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا تزنوا ولا تسرقوا". [3]

قال القاضي عياض: صان الله الأموال بإيجاب القطع على السارق ولم يجعل ذلك في غير السرقة كالإختلاس والانتهاب والغصب لأن ذلك قليل بالنسبة إلى السرقة ولأنه يمكن استرجاع هذا النوع بالإستدعاء إلى ولاة الأمور وتسهل إقامة البينة عليه بخلاف السرقة فإنه تندر إقامة البينة عليها فعظم أمرها واشتدت عقوبتها ليكون أبلغ في الزجر عنها. أ. هـ. شرح النووي.

وقال السعدي: والحكمة في قطع اليد في السرقة، أن ذلك حفظ للأموال، واحتياط لها، وليقطع العضو الذي صدرت منه الجناية، فإن عاد السارق قطعت رجله اليسرى، فإن عاد، فقيل: تقطع يده اليسرى، ثم رجله اليمنى، وقيل: يحبس حتى يموت. وقوله: {جَزَاءً بِمَا كَسَبَا} أي: ذلك القطع جزاء للسارق بما سرقه من أموال الناس.

(1) صحيح البخاري، كتاب الحدود، باب كراهية الشفاعة في الحد.

(2) متفق عليه.

(3) أخرجه النسائي في"السنن الكبرى"كتاب"التفسير" (4/ 51) كما في تحفة الأشراف وأحمد في"المسند" (4/ 331) وابن أبي عاصم"السنة" (2/ 470) والحاكم في"المستدرك" (4/ 351) وقال:"هذا حديث على شرط الشيخين ولم يخرجاه"ووافقه الذهبي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت