السارق: هو من أخذ مال غيره المحترم خفية، بغير رضاه. وهو من كبائر الذنوب الموجبة لترتب العقوبة الشنيعة، وهو قطع اليد اليمنى، كما هو في قراءة بعض الصحابة. [1]
وختم الله سبحانه وتعالى بأنه عزيز حكيم بما يناسب المقام،
ولهذا قرأ رجل فقال: {والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما جزاءً بما كسبا نكالًا من الله والله غفور رحيم} فسمعه أعرابي عنده فقال له: أعد الآية، فأعادها وقال: {والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما جزاءً بما كسبا نكالًا من الله والله غفور رحيم} قال له: أعد الآية، فأعادها فقال: {والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما جزاءً بما كسبا نكالًا من الله والله عزيز حكيم} فقال: الآن أصبت، ثم علل فقال: لأنه لو غفر ورحم ما قطع، ولا تتناسب المغفرة والرحمة مع القطع، لكنه عز وحكم فقطع.
قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: وهذه مسألة ينبغي لطالب العلم أن ينتبه لها في الآيات، إن ختم الآية بعد ذكر الحكم دليل على ما تقتضيه هذه الأسماء التي ختمت بها الآية. ثم قال: فتأمل هذا الفهم فإنه مفيد جدًّا. [2]
وعن عائشة رضي الله عنها أن قريشًا أهمتهم المرأة المخزومية التي سرقت فقالوا: من يكلم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ومن يجترئ عليه إلا أسامة حِبُّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
فكلم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال:"أتشفع في حدٍّ من حدود الله!"ثم قام فخطب فقال:"يا أيها الناس إنما ضل من قبلكم أنهم كانوا إذا سرق"
(1) تفسير السعدي.
(2) تفسير القرآن لابن عثيمين (7/ 13) .