القيامة، ومن رمى مؤمنًا بكفرٍ فهو كقاتله، ومن ذبح نفسه بشيء، عذب به يوم القيامة". [1] "
وفي رواية للترمذي ولفظه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"ليس على المرءِ ندرٌ فيما لا يملك، ولا عن المؤمن كقتلِهِ، ومن قذف مؤمنًا بكفر فهو كقاتله، ون قتل نفسه بشيء، عذبه الله بما قتل به نفسه يوم القيامة".
وقال - صلى الله عليه وسلم:"إن رجلًا كان ممن كان قبلكم، خرجت بوجهه قرحة، فلما آذته انتزع سهمًا من كنانته، فنكأها، فلم يرقأ الدم حتى مات، قال ربكم: قد حرمتُ عليه الجنة". [2]
وعن سهل بن سعد - رضي الله عنه -، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - التقى هو والمشركون، فاقتتلوا، فلما مال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى عسكره، ومال الآخرون إلى عسكرهم، وفي أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رجل لا يدع لهم شاذة ولا فاذة إلا أتبعها يضربها بسيفه، فقالوا: ما أجزأ منا اليوم أحد كما أجزأ فلان! فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"أما إنه من أهل النار؟!"فقال رجل من القوم: أنا صاحبه أبدًا، قال: فخرج معه كلما وقف وقف معه، وإذا أسرع أسرع معه، قال: فجرح الرجل جُرحًا شديدًا، فاستعجل الموت، فوضع نصل سيفه بالأرض، وذُبابه بين ثدييه، ثم تحامل على سيفه فقتل نفسه، فخرج الرجل إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: أشهد أنك رسول الله قال:"وما ذاك؟"قال: الرجل الذي ذكرت آنفا إنه من أهل النار، فأعظم الناس ذلك، فقلت: أنا لكم به، فخرجت في طلبه حتى جرح جرحا شديدًا، فاستعجل الموت فوضع نصل سيفه بالأرض، وذبابه بين
(1) رواه البخاري في كتاب الجنائز برقم (1363) ، وفي كتاب الأدب برقم (6047) ، وفي كتاب الإيمان برقم (6652) ، ومسلم في كتاب الإيمان برقم (110) .
(2) رواه مسلم في كتاب الإيمان برقم (113) .