3 -أنه يلزم من ذلك كون جميع صفات الله مخلوقة ومن لكم بكونه سبحانه مخلوقا بعد أن لم يكن تعالى الله عن قولهم.
4 -أن عموم لفظة كل في كل موضع بحسبه فقوله تعالى {تُدَمِّرُ كُلَّ شَيْءٍ بِأَمْرِ رَبَّهَا فَأَصْبَحُوا لاَ يُرَى إِلاَّ مَسَاكِنُهُمْ} [الأحقاف: 25] فمساكنهم شيء ومع ذلك لم تدخل في عموم كل وبذلك يكون معنى الآية تدمر كل شيء أمر الله عز وجل بإهلاكه وعلى ذلك فقوله تعالى {قُلِ اللهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ} [الرعد: 16] أي كل شيء مخلوق وكل شيء موجود سوى الله فهو مخلوق.
-حوار الإمام عبد العزيز المكي مع بشر المريسي المعتزلي في حضرة المأمون. عبد العزيز المكي وجه سؤالا للمريسي فقال يلزمك واحدة من ثلاث لا بد منها إما أن تقول:
1 -إن الله خلق القرآن وهو عندي أنا كلامه - في نفسه.
2 -أو خلقه قائما. ... 3 - أو خلقه في غيره.
وعندما عجز المريسي عن الإجابة قال المأمون أجب أنت يا عبد العزيز فقال عبد العزيز:
1 -إن قال خلق كلامه في نفسه فهذا محال لأن الله لا يكون محلا للحوادث المخلوقة ولا يكون فيه شيء مخلوق.
2 -وإن قال خلقه في غيره فيلزم في النظر والقياس أن كل كلام خلقه الله في غيره هو كلام الله.
3 -وإن قال خلقه قائما بنفسه وذاته فهذا محال لأن الكلام لا يكون إلا من متكلم فلا يعقل أن كلاما قائما بنفسه يتكلم بذاته.