فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 366

قالوا بأن إضافة الكلام إلى الله إضافة تشريف كبيت الله وناقة الله وسبب تأويلهم خوفهم من التشبيه والتجسيم.

-الرد عليهم: إن إضافة الأعيان إلى الله مثل بيت الله هي للتشريف أما إضافة المعاني فليست كذلك بل هي من صفات الله كالعلم والإرادة كما أن صفات الله ليست منفصلة عنه وهي صفات تليق بجلاله سبحانه.

-أدلة المعتزلة والرد عليهم:

الدليل الأول قوله تعالى {قُلِ اللهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ} [الرعد: 16] . والقرآن شيء فيكون داخلا في العموم.

-الرد عليهم:

1 -إن المعتزلة يخرجون من عموم الكل أفعال العباد فيكون ذلك ناقضا لقاعدتهم.

2 -قوله تعالى {وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالنُّجُومُ مُسَخَّرَاتٌ بِأَمْرِهِ أَلاَ لَهُ الْخَلْقُ وَالأَمْرُ} [الأعراف: 54] .

وقوله سبحانه {إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَن يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ} [يس:82]

ففرق الله بين الخلق والأمر فخرج عموم الأمر من عموم الخلق ويفهم من ذلك أن هناك أشياء خرجت من عموم كل حيث لو كان الأمر مخلوقا للزم أن يكون مخلوقا بأمر آخر والآخر بأمر آخر فيلزم التسلسل وهو باطل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت