سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ عَنْ مُصْعَبٍ أَيْضًا وَفِي الْبَاب عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ * [رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ 3275]
يطلق جمع القرآن ويراد به عند العلماء أحد معنيين.
المعنى الأول:
جمعه بمعنى حفظه وجماع القرآن حفاظه وهذا المعنى هو الذي ورد في قوله تعالى {لاَ تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآَنَهُ} [القيامة:16 - 17] أي إن علينا أن نجمعه في صدرك ونبينه بلسانك.
المعنى الثاني:
جمع القرآن بمعنى كتابته كله في صحائف مجتمعة تضم السور والآيات جميعا.
عصور جمعه:
الجمع الأول في عهد الرسول - صلى الله عليه وسلم -
حفظه في الصدور فأول الحفاظ والقراء هو الرسول - صلى الله عليه وسلم - فكان النبي - صلى الله عليه وسلم - يترقب نزول القرآن بشوق وبتعجل قراءته حتى طمأنه الله وقال له {لاَ تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآَنَهُ فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآَنَهُ *ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ} [القيامة:16 - 18]
ثم تأسى الصحابة برسول الله - صلى الله عليه وسلم - في حفظهم للقرآن شغفا بأصل الدين ومصدر الرسالة فكلما نزلت آية حفظت في الصدور ووعتها القلوب حيث كانت الأمة الإسلامية بسجيتها قوية الذاكرة