فهرس الكتاب

الصفحة 177 من 366

تستعيض عن أميتها في كتابة أخبارها وأشعارها وأنسابها بسجل صدورها وقد حفظ القرآن عدد كبير من الصحابة فقد وردت الأحاديث أنه قتل في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - سبعون قارئا في بئر معونة وسبعون مثلهم في حرب اليمامة وحرص الصحابة أشد الحرص على مدارسة القرآن وإحياء ليلهم به ولقد كان الرسول - صلى الله عليه وسلم - يشجعهم على ذلك ويستمع إلى قراءتهم.

كتابته في السطور على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلقد اتخذ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كتابا للوحي من أجلاء الصحابة - رضي الله عنهم - كعلي بن أبي طالب وأبي بن كعب وزيد بن ثابت ومعاوية ابن أبي سفيان فإذا نزلت الآية أمرهم الرسول - صلى الله عليه وسلم - بكتابتها ويرشدهم إلى موضعها من سورتها وقد كان بعض الصحابة يكتبون القرآن ابتداء من أنفسهم دون أن يأمرهم النبي - صلى الله عليه وسلم - فكانوا يخطونه في العسب واللخاف والكرانيف والرقاع والأقتاب والأكتاف وكان الصحابة يعرضون على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما لديهم من القرآن حفظا وكتابة.

وذكر العلماء أن زيد بن ثابت كان عرضه متأخرا مما جعل أبا بكر الصديق وعثمان ابن عفان يختارونه لجمع القرآن وتوفي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والقرآن مجموع كله في صدور الرجال ومكتوب في سطور الرقاع متفرقة بالأحرف السبعة الواردة ولكنه لم يجمع في مصحف واحد لأن الرسول - صلى الله عليه وسلم - كان يترقب نزول الوحي بين فترة وأخرى ولم يكن مرتب الآيات والسور في مصحف واحد وهذا ما يسمى بالجمع الأول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت