فهرس الكتاب

الصفحة 178 من 366

الجمع الثاني في عهد أبي بكر الصديق:

الداعي إلى ذلك:

واجهت أبا بكر الصديق عند قيامه بأمر الخلافة أحداث جسام في ارتداد جمهرة العرب فجهز الجيوش لمحاربة المرتدين حيث استشهد في معركة اليمامة عدد كبير من الصحابة كما استشهد من القراء وحفظة القرآن سبعون مما جعل عمر بن الخطاب يشير على أبي بكر بجمع القرآن وكتابته خشية الضياع والنسيان إلا أن أبا بكر نفر لهذه المشورة بادئ الأمر وقال كيف أقوم بعمل لم يقم به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال له عمر ذلك والله خير وما زال عمر يراوده حتى شرح الله صدر أبي بكر لما شرح به صدر عمر فأرسل إلى زيد بن ثابت وأشار عليه بجمع القرآن فرفض بادئ الأمر إلا أن أبا بكر الصديق أخذ بدوره يبين له أن هذا العمل المراد به حفظ كتاب الله تعالى وهو خير عمل حتى شرح الله صدر زيد بن ثابت لهذا العمل.

منهج زيد بن ثابت في جمع القرآن:

تتبع زيد في جمع القرآن من العسب واللخاف وصدور الرجال فكان منهجه أن يسمع من الرجال ثم يعرض ما سمعه على ما كان مجموعا في العسب والأكتاف وكان - رضي الله عنه - لا يكتفي بالسماع فقط دون الرجوع إلى الكتابة وكذلك من منهجه في جمع القرآن أنه لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت