يقبل من أحد شيئا حتى يشهد عليه شاهدان وهذا زيادة في التحفظ مع أن زيدا كان من حفظة القرآن.
وبهذا التثبت والتحفظ تم جمع القرآن في عهد أبي بكر الصديق في مصحف واحد مرتب الآيات والسور مشتملا على الأحرف السبعة مقتصرا على ما لم تنسخ تلاوته فكان أبو بكر أول من جمع القرآن بهذه الصفة فقد قال عنه علي - رضي الله عنه - [أعظم الناس أجرا في المصاحف أبو بكر رحمه الله لأنه أول من جمع كتاب الله] وانتقل هذا المصحف إلى عمر بن الخطاب بعد وفاة أبي بكر ثم إلى حفصة بنت عمر بن الخطاب بعد وفاة عمر وهذا ما يسمى بالجمع الثاني.
الجمع الثالث في عهد عثمان بن عفان: - رضي الله عنه -
الداعي إلى ذلك:
اختلاف الأمة في قراءة القرآن فكل مصر من الأمصار يقرأ بقراءته التي تلقاها من ذلك الصحابي ولقد بلغ هذا الخلاف أشده وكاد يكفر بعضهم بعضا فبلغ الخبر عثمان بن عفان فأرسل إلى حفصة أن أرسلي لنا الصحف ننسخها في المصاحف ثم نردها إليك ففعلت فأمر زيد بن ثابت وثلاثة نفر من قريش بنسخها في المصاحف.
منهج عثمان في جمع القرآن:
قال عثمان للرهط القرشيين الثلاثة إذا اختلفتم أنتم وزيد في شئ من القرآن فاكتبوه بلسان قريش فإنما نزل القرآن بلسانهم