أجاب المريسي في نهاية الأمر وقال أقول خلقه كما خلق الأشياء كلها وحاد عن الجواب ولم يجب.
-الدليل الثاني من أدلة المعتزلة في القرآن:
قوله تعالى {إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ} [الحاقة: 40] وهذا يدل على أن القرآن تحدث به إما جبريل وإما محمد.
-الرد على هذا الدليل
1 -ذكر الرسول هنا يعني أنه مبلغ عن مرسل لا أنه أنشأ من جهة نفسه.
2 -أن الرسول في إحدى الآيتين جبريل والأخرى محمد فإضافته إلى كل منهما تبين أن الإضافة للتبليغ إذ لو أحدثه أحدهما امتنع أن يحدثه الآخر في سورة الحاقة {إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ} المقصود به النبي وفي سورة التكوير {إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ} المقصود به جبريل.
-القول الصحيح وهو قول أهل السنة والجماعة:
إن الله تعالى لم يزل متكلما إذا شاء ومتى شاء وهو يتكلم به بصوت يسمع وأن نوع الكلام قديم وإن لم يكن الصوت المعين قديما وقد كلم الله بعض خلقه وكلموه منهم نبي الله موسى قال سبحانه {وَلَمَّا جَاءَ مُوسَى لِمِيقَاتِنَا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ} [الأعراف: 143] والقرآن كلام الله حقيقة لا مجازا قال تعالى {وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلاَمَ اللهِ} [التوبة: 6] .