عصر التدوين
الخطوة الأولى:
بدأ التدوين في عهد بني أمية وأوائل عهد العباسيين وأول ما دون الحديث وكان التفسير بابا من أبواب الحديث ثم اشتدت عناية العلماء وطاف بعض الناس بالأمصار لجمع الحديث ثم أخذ يجمع بجوار الحديث التفسير المنسوب إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - أو إلى الصحابة من هؤلاء يزيد بن هارون السلمي وشعبة بن الحجاج ووكيع بن الجراح.
الخطوة الثانية:
انفصل التفسير عن الحديث وأصبح قائما بنفسه ووضع التفسير لكل آية في القرآن ورتب على حسب ترتيب المصحف وتم ذلك على أيدي طائفة من العلماء منهم ابن ماجة وابن جرير الطبري وأبو بكر النيسابوري وابن أبي حاتم والحاكم والشيخ ابن حبان وغيرهم من الأئمة وكل هذه التفاسير مروية بالإسناد إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وإلى الصحابة والتابعين.
الخطوة الثالثة:
جاء قوم وحاولوا اختصار الأسانيد ونقلوا أقوالا دون أن ينسبوها إلى قائليها فدخل الوضع في التفسير والتبس الصحيح بالعليل وصار بعض المفسرين يجمع شتات الأقوال وكلما خطر بباله شيء اعتمده ثم يأتي من بعده وينقل عنه دون أن يتحرى الصواب وبدون تثبت حتى أنه وصل تفسير قوله تعالى غَيْرِ الْمَغْضُوبِ