فهرس الكتاب

الصفحة 203 من 366

بالتعلم والدراسة الوافية والرسول - صلى الله عليه وسلم - لم يتعلم ولم يقع بين يديه كتاب جامع لهذه العلوم ولم يتلق دروسه على فطاحل العلماء وعباقرة عصره حتى يكون في هذا المستوى الثقافي والصحيح أنه لا يمكن أن يكون إلا بتأييد من جهة الوحي قال تعالى {وَمَا كُنتَ تَتْلُوا مِن قَبْلِهِ مِن كِتَابٍ وَلاَ تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إِذًا لاَرْتَابَ الْمُبْطِلُونَ} [العنكبوت: 48] قال تعالى

{وَكَذَلِكَ نُصَرِّفُ الآَيَاتِ وَلْيَقُولُوا دَرَسْتَ} [الأنعام: 105] قال تعالى

{وَمَا كُنتَ بِجَانِبِ الْغَرْبِيِّ إِذْ قَضَيْنَا إِلَى مُوسَى الأَمْرَ وَمَا كُنتَ مِنَ الشَّاهِدِينَ} [القصص: 44] قال تعالى {تِلْكَ مِنْ أَنبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهَا إِلَيْكَ مَا كُنتَ تَعْلَمُهَا أَنْتَ وَلاَ قَوْمُكَ مِن قَبْلِ هَذَا فَاصْبِرْ إِنَّ الْعَاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ} [هود: 49] .

الإعجاز التشريعي:

بدأ القرآن بتربية الفرد لأنه لبنة المجتمع ورباه على تحرير وجدانه وحمله التبعة وحرره بعقيدة التوحيد التي تخلصه من سلطان الخرافة والوهم والشرك وتفك أسره من عبودية الأهواء والشهوات حتى يكون عبدا خالصا لله فإذا أصبح كذلك أخذ بشرائع القرآن من الفرائض والعبادات ففيها صلاح الفرد والمجتمع فإذا أداها المسلم بحب وإخلاص امتزجت روحه وحياته بشرع الله وأصبحت هذه الفرائض حارسا له ووازعا له من الفحشاء والمنكر وينتقل القرآن الكريم بإعجازه التشريعي إلى بناء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت