المجتمع وقيام نظام الحكم حيث قرر قواعد ومبادئ الدولة الإسلامية وأسس نظام الشورى قال تعالى {وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ} وشرع لها المبادئ العادلة ومساواة حقيقية بين أفراد المجتمع المسلم (( لا فرق بين عربي ولا أعجمي إلا بالتقوى ) )قال تعالى {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ للهِ وَلَوْ عَلَى أَنفُسِكُمْ أَوْ الْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ} [النساء: 135] .
قرر أيضا مبدأ الزواجر الاجتماعية وهي العقوبات الرادعة وهي الجنايات والحدود صيانة وطهارة للمجتمع من الرذيلة قال تعالى {وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَا أُولِي الأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} [البقرة: 176] .
فالقرآن منهج تشريعي كامل يقيم الحياة الإنسانية على أفضل صورة وأرقى مثال وسيظل إعجازه اللغوي والعلمي والتشريعي إلى الأبد حيث تهافتت أمامه كل التشريعات والقوانين الوضعية التي شقيت البشرية بظلها وتقنينها وأبعدتها عن جادة الحق وما زالت البشرية من جراء هذه التشريعات كالتفرقة العنصرية واستعباد البشرية والغني القوي هو سيد الأرض المطاع {أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ} [المائدة: 50] .
الإعجاز العلمي:
القرآن هو كتاب عقيدة وهداية وإعجاز فلا يليق أن تتجاوز به حدود الهداية والإعجاز ونخضعه للنظريات العلمية فكلما ظهرت