وقد رد الله عليهم لما طلبوا من الرسول - صلى الله عليه وسلم - آيات على صدق رسالته قال تعالى {وَقَالُوا لَوْلاَ نُزِّلَ عَلَيْهِ آَيَةٌ مِن رَبِهِ قُلْ إِنَّمَا الآَيَاتُ عِندَ اللهِ وَإِنَّمَا أَنَا نَذِيرٌ مُبِينٌ * أَوَ لَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَى عَلَيْهِمْ} [العنكبوت: 50] .
من إعجاز القرآن أنه اشتمل على علم الغيب وقصص الماضين وذلك مما لا يقدر عليه علم البشر ولا سبيل لهم عليه فمن ذلك ما وعد الله به نبيه محمدا - صلى الله عليه وسلم - أنه سيظهر دينه على سائر الأديان قال تعالى {هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ} [التوبة: 23] ففعل ذلك وأظهر دينه وكان أبو بكر الصديق - رضي الله عنه - بإيمانه العميق وتصديقه للرسول - صلى الله عليه وسلم - كان إذا أغزى جيوشه عرفهم ما وعدهم الله من إظهار دينه ليثقوا بالنصر ويستيقنوا بالفلاح وكان عمر بن الخطاب يفعل ذلك في إمارته ويحرض أمراء الجيوش فكان النصر والفوز حليفهم حتى اتسعت الفتوحات الإسلامية في عهده قال تعالى {قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا سَتُغْلَبُونَ وَتُحْشَرُونَ إِلَى جَهَنَّمَ وَبِئْسَ الْمِهَاد} [آل عمران: 12] فصدق الله ورسوله وصدق خلفاء رسوله الراشدون.
وعده تعالى لأهل بدر بالنصر قال تعالى {وَإِذْ يَعِدْكُمُ اللهُ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ أَنَّهَا لَكُمْ} [الأنفال:7] .
واشتمل القرآن على قصص الأقوام السابقة من حين أن خلق الله آدم إلى حين مبعثه - صلى الله عليه وسلم - وهذه الأمور لا سبيل إلى معرفتها إلا