القول الخامس:
وقال آخرون إن إعجازه في الإخبار عن المغيبات المستقبلية التي لا يطلع عليها إلا بالوحي أو الإخبار عن الأمور التي تقدمت منذ بدء الوحي.
الإعجاز اللغوي:.
بلغ القرآن الكريم القمة في إعجازه اللغوي حيث أعجز أساطين الفصحاء وأخرس ألسنة فحول البيان واحتار في أمره رجال الشعر والنثر وتحيرت العقول واندهشت من أسلوبه الخلاب الذي وقف أمامه الفكر ومن أراد الاستزادة فليرجع إلى تفسير الآيات الأول من سورة المدثر.
وقصة الطفيل بن عامر الذي وضع في أذنيه قطنا حتى لا يسمع القرآن من الرسول - صلى الله عليه وسلم - وشاء الله أن يسمعه فأسلم رواه الحاكم والبيهقي.
وحيثما قلب الإنسان نظره في القرآن وجد أسرارا من الإعجاز اللغوي نجد ذلك في نظامه الصوتي البديع بجرس حروفه حتى يسمع حركاتها وسكناتها ومدودها وفواصلها وقواطعها فلا يمل سامعه وإذا قرأ فكأنه يقرأه لأول مرة فالقرآن عجيب في نظمه وفي تأليفه ومواعظه وقصصه وأمثاله وقد جاء القرآن مع طوله وكثرته متناسبا في الفصاحة والبلاغة لأنه من عند الله {وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلاَفًا كَثِيرًا} [النساء: 82] .
وقد اعتبر القرآن حجة على من سمعه أو حجة له