فهرس الكتاب

الصفحة 188 من 366

قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ [الإخلاص: 1] تبين من الآيات المحكمة أن المراد بقوله {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ} هو الله الواحد الأحد المعظم لنفسه.

منشأ التشابه:

يرجع التشابه إلى خفاء مراد الشارع في كلامه فمرة يرجع إلى اللفظ وذلك مثل قوله تعالى {فَرَاغَ عَلَيْهِمْ ضَرْبًا بِالْيَمِينِ} [الصافات: 43] فلفظة اليمين تحتمل استعمل يده اليمين غير الشمال وتحتمل أيضا أن الضرب كان بقوة لأن اليمين أقوى الجارحتين وتحتمل أن الضرب كان بسبب اليمين التي حلفها إبراهيم وهي قوله تعالى {تَاللهِ لأَكِيدَنَّ أَصْنَامَكُمْ} [الأنبياء: 57]

ومرة يرجع إلى المعنى مثل ما استأثر الله بعلمه من أهوال يوم القيامة وعلامات الساعة والجنة والنار.

ومرة يرجع الخفاء إلى اللفظ والمعنى وذلك مثل قوله تعالى {وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِهَا وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقَى وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا} [البقرة: 189] فهذا الخفاء في المعنى وفي اللفظ معا إذ لا يمكن معرفة معنى هذه الآية إلا بالرجوع إلى تفسيرها حيث تبين معناها أن الرجل كان إذا لبس ملابس الإحرام في الجاهلية لا يدخل البيت من بابه بل يتسور بيته ويدخل فأبطل الله هذه العادة الجاهلية فنزلت الآية. [راجع تفسير ابن كثير سورة البقرة آية:189 وفيها آراء أخرى] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت