للتفكير.
«تعد المناقشة استراتيجية قديمة للتعليم فقد استخدمت منذ أيام فلاسفة اليونان حتى أيامنا هذه وكانت استراتيجية المناقشة والحوار من أهم الاستراتيجيات التي أستخدمها الإمام الشافعي فقد كان حينما يرى تلاميذه قد دخلوا في نقاش لا يرضى عنه حجب نفسه عنهم , ولا ينزل إليهم , فيكون بمثابة التوجيه المهذب , وكان يوضح لتلاميذه ضرورة آداب المناقشة حتى لا تسود العداوة فيما بينهم» [1] .
ومما ينبغي أن يراعى في هذه الاستراتيجية، أن يبتعد فيها النقاش العلمي عن أن يكون مجرد حديث غير هادف بين مجموعة، أو هراء عفويا، أو مجرد جدل, بل ينبغي أن تكون نقاشا هادئا هادفا، يتقدم الطلاب من خلاله نحو تحقيق هدف أو أهداف معينة، يُخطط لها المعلم سلفا. كذلك فإن المناقشة ليست مجرد مجموعة من الآراء التي يلقيها أصحابها عفويا، وإنما يجب أن يسبقها القراءة والتحضير اللازمين [2] .
تعريف استراتيجية المناقشة
توجد تعريفات عديدة لاستراتيجية المناقشة منها:
يجري في هذه الاستراتيجية تبادل الآراء والأفكار وتفاعل الخبرات بين الطلبة والمعلم وينصح باستخدام هذه الاستراتيجية في مراجعة الدروس، وفي معالجة المفاهيم المغلوطة التي قد تكون موجودة لدى المتعلم [3] .
وتستخدم هذه الاستراتيجية في إثارة المعارف السابقة وتثبيت المعارف الجديدة كما تنمي التعاون والديمقراطية والعمل الجماعي بين التلاميذ ومن أنواعها المناقشة التلوينية والمناقشة
(1) الشربيني , فوزي عبدالسلام ,"طرق واستراتيجيات التدريس للتعليم الجامعي وما قبل الجامعي", القاهرة: المكتبة العصرية للنشر والتوزيع , (2010 م)
(2) مرجع سابق , مسعد محمد زياد
(3) الخليلي، خليل وحيدر، عبد اللطيف ويونس، محمد,"تدريس العلوم في مراحل التعليم العام",ط 1, دبي: دار القلم للنشر والتوزيع, ص, 248 , (1996 م)