وينتقلون في أثناء تفكيرهم من تخيل إلى آخر، فهم ينظرون إلى الموقف أو المشكلة من زوايا مختلفة، وبعد أن يتوفر لديهم فهم بصري للموقف أو المشكلة يتخيلون حلولا بديلة، ثم يحاولون التعبير عن ذلك برسوم سريعة لمقارنتها وتقويمها فيما بعد [1] .
واستراتيجية البيت الدائري هي وسيلة بصرية تساعد المعلم والتلميذ على القيام بنشاط إيجابي في استكشاف علاقات جديدة وفهم العلاقات القائمة في المادة، والتحكم في العمليات التي يقومون بها [2] ، وآيات القرآن الكريم تدعونا إلى النظر والتفكر بما نراه ونشاهده حولنا في هذا الكون, قال تعالى: {أَفَلَا يَنْظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ (17) واِلَى السَّمَاءِ كَيْفَ رُفِعَتْ (18) واِلَى الْجبَالِ كَيْفَ نُصِبَتْ (19) واِلَى الْأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَت (20) } [3]
لذا فإن ما تبذله الطالبات في تمثيل المفاهيم، التي سيتم وضعها في قطاعات شكل البيت الدائري تتفق و ابحاث الإدراك البصري التي تشير إلي أن التذكر و الإدراك عند المتعلم يزيدان عندما تعرض عليه المعلومات لفظيًا وبصريًا، وبذلك يتم التحكم في فهم المفاهيم الجديدة الواردة في الشكل والعلاقات بين هذه المفاهيم.
ومن خلال ما تم عرضه من الأسس الفكرية والفلسفية لاستراتيجية البيت الدائري يتضح للباحثة أهمية المنظمات المتقدمة، والخبرات السابقة، والعلاقات المنتظمة، والمتسلسلة بين المفاهيم، واحتواء الشكل على عناصر مجزأ ة للمحتوى الدراسي بناء على نظرية"ميللر"كما ترى الباحثة أن المعلومات التي يمكن استخلاصها من المحتوى الدراسي، والموقف التعليمي بأكمله هو المحدد لعدد القطاعات (5:9) ، إضافة إلى تحويل المعلومات الصعبة المجردة إلى معلومات سهلة مبسطة يسهل قراءتها و استدعاؤها.
يوجد مجموعة من الأهداف التي تتحقق من خلال استخدام استراتيجية البيت الدائري
(1) (( مرجع سابق عفانة، عزو،(2001 م) .
(2) الأعسر , صفاء .. تعليم من أجل التفكير، ترجمة. القاهرة، دار قباء للطباعة والنشر والتوزيع، ص 48 , (1998 م)
(3) سورة الغاشية 17 - 20