فهرس الكتاب

الصفحة 75 من 305

تشكيل المجموعات لإتاحة الفرصة أمام الطلبة بالالتقاء والتفاعل مع أعداد كبيرة, ويمكن للمعلم أن يعيد تشكيل المجموعات بين فتره وأخرى, بحيث يستخدم مجموعات ثابتة على مدى شهر أو أكثر ثم يشكل مجموعات وقتية لمناقشة مشكلات محددة في حصة أو وقت زمني محدد.

وترى الباحثة: إن التعليم التعاوني لا يعني أن يعمل الطلبة في مجموعات طوال الوقت بل قد يلجأ المعلم الى استخدام المجموعات في جزء من الحصة أو بعض الحصص , ويمارس الاستراتيجيات الأخرى في حصص أخرى , فليس تحويل كل التعليم الى تعليم تعاوني إلا إذا كانت ذلك سياسة المدرسة وفلسفتها.

تعددت تعريفات التعلم النشط، ومن أبرز هذه التعريفات أن التعلم النشط هو استراتيجية لتعلم الطلبة بشكل يسمح لهم بالمشاركة الفاعلة في الأنشطة التي تتم داخل الغرفة الصفية، بحيث تأخذهم تلك المشاركة إلى ما هو أبعد من الدور الاعتيادي للطالب الذي يقوم بتدوين الملاحظات إلى الدور الذي يأخذ زمام المبادرة في الأنشطة المختلفة مع زملائه خلال العملية التعليمية التعلمية داخل غرفة الصف، على أن يتمثل دور المعلم هنا في أن يحاضر بدرجة أقل وأن يوجه الطلبة إلى اكتشاف المواد التعليمية التي تؤدي إلى فهم المنهج الدراسي بدرجة أكبر [1] ، بحيث تشمل فعاليات التعلم النشط مجموعة من تقنيات أو أساليب تدريس متنوعة مثل استخدام مناقشات المجموعات الصغيرة، ولعب الأدوار المختلفة، وعمل المشاريع البحثية المتنوعة، وطرح الأسئلة بمستوياتها المتعددة ولا سيما السابرة منها، بحيث يتم تشجيع الطلبة على تعليم أنفسهم بأنفسهم تحت إشراف معلمهم [2] .

مميزات التعلم النشط [3]

-يزيد التعلم النشط من دافعية الطلبة للتعلم ويعمل على تكوين اتجاهات إيجابية.

-يزيد التعلم النشط من فهم الطلبة لمحتوى المواد الدراسية ويعزز تعلمهم الذاتي وثقتهم بقدرتهم على التعلم.

-يعمل التعلم النشط على تحسين مستوى التحصيل الدراسي.

ترجع هذه النظرية إلى هوارد جاردنر في بداية الثمانينات حيث رفض في كتابه اعتبار الذكاء قدرة واحدة يمكن أن تقاس باختبار واحد, وقادته أبحاثه التجريبية إلى إيجاد أسس متعددة للكشف عن أنماط متعددة من الذكاء تراوحت بين سبعة أنماط إلى عشرة أنماط, الى أن انتهى الأمر باعتماد ثمانية ذكاءات وسميت نظريته بنظرية الذكاءات المتعددة وقد عرف جارد نر الذكاء بأنه القدرة على حل المشكلات أو إضافة ناتج جديد [4] .

وقد انبثقت هذه النظرية من البحوث المعرفية الحديثة التي أوضحت أن الطلبة مختلفون في عقولهم , وأنهم يتعلمون ويتذكرون ويفهمون بطرق مختلفة.

إن كل إنسان قادر على معرفة العالم بثمانية طرق مختلفة سمّاها جاردنر (Gardner) : الذكاءات الثمانية وهي:

اللغوي والمنطقي والمكاني والإيقاعي والاجتماعي والذاتي والحركي والطبيعي ويختلف الناس في مدى امتلاكهم لكل نوع من الذكاءات , وأنهم يستخدمون هذه الذكاءات في التعلم وفي الأداء, وقد ارتبطت نظرية جاردنر هذه بمسلمات أساسيه هي [5] :

-ليس هناك ذكاء واحد ثابت ورثناه , ولا يمكن تغييره.

-إن اختبارات الذكاء الحالية هي لغويه منطقيه وهي لا تغطي جميع الذكاءات الموجودة عند كل فرد ويمتلك كل شخص عددًا من الذكاءات وليس ذكاء واحدًا.

-بالإمكان تنمية ما نمتلكه من ذكاءات فهي ليست ثابتة.

-يتعلم الأطفال إذا كان التعليم مناسبًا لما يمتلكونه من ذكاءات.

-يمتلك كل شخص بروفيلًا من الذكاءات , ويمكن رسم هذا البروفيل لكل شخص.

-تتفاوت الذكاءات الثمانية لدى كل شخص ومن المستحيل وجود بروفيل لشخص ما

(2) عشا انتصار وآخرين ,"أثر استراتيجيات التعلم النشط في تنمية الفاعلية الذاتية والتحصيل الأكاديمي لدى طلبة كلية العلوم التربوية التابعة لوكالة الغوث الدولية , مجلة جامعة دمشق-المجلد 28 - العدد الأول، (2012 م) "

(3) الشمري, ماشي محمد، استراتيجية في التعلم النشط", ط 1 , القاهرة: دار المعرفة, ص 16 - 17 , (2011 م) "

(5) مرجع سابق، مجدي رجب إسماعيل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت