الفصل الأول
الإطار العام للبحث
يعد التعليم هو الركيزة الأولي للتقدم وهو الأساس اللازم لمسايرة التطور فمن خلاله يتم استثمار الموارد البشرية لتزويد الإنسان بالقيم الدينية والسلوكية المعرفية والتخصصية في شتى المجالات حتى يصبح الإنسان مهيأ للمساهمة في بناء المجتمع الحديث [1] .
وتنطلق أهداف التعليم من خلال استراتيجية عامة للتربية تأخذ في اعتبارها طبيعة الإنسان والتغيرات والتحولات الحادثة في المجتمع بالإضافة إلي الآثار الناتجة عن ضغوط تكنولوجيا المعلومات في عصر التدفق المعرفي علي المناهج التعليمية بهدف إعداد جيل من المتعلمين القادرين علي استخدام هذه التكنولوجيا لمواجهة الحياة العصرية، والذي يمثل تحديًا كبيرًا يواجه التربويين في مجال التربية والتعليم، ولا يمكن مواجهة ذلك إلا بإيجاد طرق وأساليب تعلم حديثه و مناسبة [2] .
ولقد تنافس التربويون في إيجاد طرق حديثة و متنوعة؛ لضمان جودة مخرجات التعليم، نظرًا لأن مخرجات التعليم لا تتناسب مع مدخلاته وهذه المشكلة واضحة في مدارسنا، فالجهود المبذولة في مجال التعليم كبيرة، والوقت المخصص لها طويل، والنفقات باهظة، ولكن تأتي النتائج هزيلة [3] ، ويعود ذلك إلى أن طرق التدريس المعتادة تركز على المادة العلمية، وتهمل المتعلم؛ فيصبح التعلم عبارة عن حفظ مجموعة من المعارف والمعلومات مما يجعل المتعلم سلبيًا يعتمد على الحفظ الآلي، ويعطيه أهمية كبيرة ويركز جهده على السيطرة على المادة بهدف الاحتفاظ بها واسترجاعها عند الحاجة إليها؛ هذا بصفة عامةً، وفي مجال تدريس العلوم بصفة خاصة حيث إن المعلومات
(1) البارودي, محمد كمال الدين و محمد , أيمن عبده محمد"تأثير استخدام بعض استراتيجيات التدريس على بعض المهارات الأساسية في الكرة الطائرة ,بحث منشور"مجلة أسيوط لعلوم وفنون التربية الرياضية"العدد 21 ,جامعة أسيوط ,ص 3, (2005 م) "
(2) البارودي,: مرجع سابق
(3) مرعي، توفيق، طرائق التدريس العامة، الأردن: دار الميسرة, ص 24, (2002 م)