البصرية، حيث يحدث هذا النوع من التفكير عندما يكون هناك تنسيق متبادل بين ما يراه المتعلم من أشكال ورسومات وعلاقات، وما يحدث من ربط ونتاجات عقلية معتمدة على الرؤية والرسم المعروض [1] .
تشير بعض الدراسات إلى أن الأطفال الذين قرأت لهم قصصا مصورة ,شاهدوا صورها في أثناء القراءة، لديهم القدرة على تذكر معلومات القصص بنسبة 40 % أكثر من الأطفال الذين قرأت لهم القصص بدون صور [2] ، وهذا يعني أن وجود الصور يساعد كثيرا على عمليات التذكر لأن الأفكار تم ترميزها، فوجود الصور والتوضيحات تَلْفِت انتباه المتعلم، والتي يعتبرها علماء الإدراك أول خطوة لعمليات الترميز في الذاكرة [3] ،فعرض المعلومات لفظيًا وصوريًا يزيد التذكر والإدراك، فنظرية الترميز الثنائي «لبيفيو» (Paivio) ترى أن وجود الصور يساعد على التذكر، لأن الأفكار رمزت بطريقين: لفظي ومرئي، فالترميز الثنائي أسهل للتذكر من الترميز الأحادي [4] ،كذلك فإن الأشكال الهندسية العادية كالدوائر تعد أشكالا مستوية ثابتة وباستخدام كلتا العينين الاثنتين، فإن نطاق النظر هو أيضا دائري، ولذلك فإن استراتيجية البيت الدائري جاءت متوافقة مع نظرية"بيفيو"للتعليم المزدوج (1986) أي أن استراتيجية البيت الدائري تشمل فكرة أن الصورة تتضافر مع الفكرة المكتوبة أو اللفظية التي تعزز أنظمة معالجة المعلومات في الدماغ. وأشارت بعض الدراسات إلى أن استراتيجية البيت الدائري تعد من الرسوم البيانية وأن استخدام الرسومات البيانية أو المخططات مهم للغاية في عملية التعلم البصرية للمتعلم فهي تجهيز مرئي يحدث ليس فقط في العين وإنما (نظام العقل ,العين, والدماغ) فعن طريق الدماغ يتم فهم المعلومات وتنظيمها في أنماط بصرية.
فالذين يفكرون بصريا ويوظفون الرؤية والتخيل والرسم بطريقة نشطة ورشيقة،
(1) عفانة، عزو، أثر استخدام المدخل البصري في تنمية القدرة على حل المسائل والاحتفاظ بها لدى طلبة الصف الثامن الأساسي بغزة. المؤتمر العلمي الثالث عشر، (مناهج التعليم والثورة المعرفية والتكنولوجية المعاصرة) المجلد الثاني، الجمعية المصرية للمناهج وطرق التدريس، جامعة عين شمس 24 - 25 يوليو، 2001 م.
(3) ا أمبو سعيدي، عبدالله والبلوشي، سليمان: مرجع سابق، ص،488، (2009 م) .