فهرس الكتاب

الصفحة 225 من 494

من قريش، ليس بأغناهم ولا بأفقرهم، أنا رجل من المسلمين يصيبني ما يصيبهم" [1] وكان يقول:"اللهم إنك تعلم أني لا أكل إلا وجبتي، ولا ألبس إلا حلتي، ولا آخذ إلا حصتي" [2] . ويقول:"إني أنزلت مال الله مني بمنزلة مال اليتيم، من كان غنيًا فليستعفف، ومن كان فقيرًا فليأكل بالمعروف" [3] ."

وكان مثاليًا في موقفه عام الرمادة حيث امتنع عن أكل السمن وعاش على الزيت والشعير مواساة للرعية حتى انجلت المجاعة [4] . ورفض أول ماحيا الناس أن يأكل السمن واللبن لارتفاع سعره حيث بلغ ثمن عكة السمن والحيس (يصنع من تمر وأقط وسمن) أربعين درهمًا [5] .

إضافة إلى العطاء السنوي، فإن الدولة كانت توزع أرزاقًا عينية تشمل كبار الموظفين والرعية، فقد بعث عمر رضى الله عنه عبد الله بن مسعود على القضاء وبيت المال بالكوفة، وعثمان بن حنيف على مساحة الأرض، وعمار بن ياسر على الصلاة والقتال، وجعل لهم كل يوم شاة، نصفها وسواقطها لعمار بن ياسر، وربعها

(1) - عبد الرزاق: المصنف 11: 104 - 105، وابن سعد: الطبقات 3: 375 - 376، وابن أبي شيبة: المصنف 6: 459 - 460، وابن زنجويه: الأموال 2: 600 - 601، وابن شبة: تأريخ المدينة 2: 698 والأثر صحيح.

(2) - ابن زنجويه: الأموال 2: 602، وعمر بن شبة: تأريخ المدينة 2: 698 والأثر صحيح

(3) - ابن سعد: الطبقات 3: 276، وابن أبي شيبة: المصنف 6: 460، وابن شبة: تأريخ المدينة 2: 701، والأثر حسن لغيره.

(4) - ابن سعد: الطبقات 3: 313، وعبد الرزاق: المصنف 11: 223 والأثر صحيح.

(5) الطبري: تأريخ 2: 508 عن سيف، وهو عمدة في التأريخ ومتروك في الحديث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت